• الأحد 02 جمادى الآخرة 1439هـ - 18 فبراير 2018م
مقالات أخرى للكاتب

النفق

تاريخ النشر: الأحد 10 فبراير 2013

فوجئت بتلك العبارة التي قالتها واحدة من الطالبات اللواتي التقيت بهن في إحدى المدارس أثناء محاضرة قدمتها هناك، فقد دار بيني وبين الطالبات حديث متشعب، تعرفت من خلاله إلى أساليب الطالبات في التحايل على قوانين المدرسة، والطرق الملتوية التي يلجأن إليها في إخفاء الأشياء الممنوع عليهن إحضارها للمدرسة، كالهواتف النقالة والآيباد وأدوات المكياج، لكن بعض الطالبات يحضرن هذه “الممنوعات”، ويخفينها بشكل ذكي، وحين قلت لهن إن ذلك قد يعرضهن للعقوبة ، قالت تلك الطالبة: سنقول لهم حين تتوقفون عن النفاق سنتوقف عن مخالفة التعليمات المدرسية، استوقفتني صفة “النفاق”، فأخذت الطالبة جانباً وأسهبت في الحديث معها!

كان مما قالته تلك الطالبة أن هناك لجنة تأتي من الوزارة تحت مسمى “لجنة الرقابة”، وفي اليوم الذي يحضر فيه أعضاء هذه اللجنة لتقييم ومراقبة أداء الإدارة والمعلمات والطالبات، تحدث مفارقات لا تمر مرور الكرام على أذهان وعيون ونفسيات الطالبات، بل إنهن يحفظنها ويترجمنها بطريقتهن الخاصة، وقد تشكل تلك المفارقات النظرة التي قد تحكم علاقتهن بكل المدرسة فيما بعد، يتردد أعضاء اللجنة على المدرسة قرابة أسبوع كامل حتى استكمال تقييم جوانب الأداء كافة، لكن تلك الطالبة رأت أمراً معيناً ولافتاً يستحق التنبيه والمناقشة طبعاً!

كلنا نستقبل ضيوفاً في منازلنا وأمام أبنائنا، ويحدث أن نتجمل أمامهم، ونقدم أفضل ما لدينا، وأحياناً نشتري أدوات جديدة وأشياء تظهر لأول مرة أمام أهل البيت، ذلك لا يعد نفاقاً، لكنه تجملاً وإكراماً للشخص الزائر، وربما محاولة لإظهار أنفسنا أمام الآخرين بالشكل اللائق الذي يترك أثراً طيباً لا ينسى، لكن تلك الطالبة قالت إن الضيف لا يقيمنا، ولا تتوقف على زيارته لنا مصلحة لأي طرف لا له ولا للبيت الذي يزوره، في حين أننا نلاحظ اختفاء أنواع من الأطعمة من مقصف المدرسة كالشيكولاتة مثلاً أثناء وجود اللجنة، في حين تباع طيلة السنة، كما أن المعلمات يلجأن إلى أساليب تدريسية مختلفة، مبتكرة وغير مملة أمام اللجنة، وذلك لا يحدث طيلة السنة أما الإدارة فتحرص على أن نتحرك في طوابير ونقف عند المقصف بانتظام و... !

سألتني تلك الشقية ألا يعد ذلك نفاقاً، قلت لها: أظن أن ذلك يعد نفقاً أكثر منه نفاقاً، فنظرت إلي وقالت بجرأة أنت تجاملينهم؛ لأنك كنت مدرسة ذات يوم!! لكنني كنت أقصد أن المدرسة التي تفعل ذلك تحشر نفسها في نفق مظلم وضيق أمام طلابها دون أن تعي أنها تقف في موقف حرج وتجرد نفسها من سلطة الضبط والتوجيه الأخلاقي إلى الأبد!!

كدت أغضب منها لكنني تذكرت طالبة زميلة كانت معي في إحدى المراحل الدراسية وفي إحدى الحصص دخلت مديرة المدرسة فغيرت المعلمة طريقة شرحها وتعاملها تماماً، وحين خرجت المديرة عادت المدرسة لما عودتنا عليه، فما كان من تلك الزميلة إلا أن وقفت، وقالت لها: لماذا هذا النفاق؟ غضب المعلمة كان مخيفاً، طردت الطالبة، وامتنعت عن شرح الدروس لنا لأكثر من أسبوع، وعاقبت الفصل كله بحسم الدرجات، ولطالما تساءلنا عن ذنب الفصل في ما تفوهت به الزميلة؟ لكن يبدو أنه النفق الذي حشرت فيه المعلمة نفسها دفعها للخوف أن تبقى وحيدة فحشرتنا جميعاً معها!

ayya-222@hotmail.com

     
 

النفاق في الصغر كالنقش على الحجر

اعتدنا قبل وصول موجهة المادة لحضور حصة ألا تشرح المعلمة درساً جديداً، بل تدعي أنها تفعل ذلك بينما تعيد شرح درس سابق نعرف إجابات أسئلته، كما تقوم بطرح الأسئلة علينا عدة مرات حتى نحفظ إجاباتها جيداً قبل دخول الموجهة! صارت حصة الموجهة تمثيلية حفظنا فصولها على مر السنين.

لا تعليق | 2013-02-10

يا ما انفصلنا من المدرسة

صباح الياسمين يا ام سلطان ، والمشفع أني أكثر واحد فصلوني من المدرسة ، ولكن بسبب خفة دمي ام ثقل دمي العالم الله ، لكني كنت الطالب الوحيد اللي يقرأ مواضيع في الطابور الصباحي عربي وانقلنزي نعم أقولها بتبجح وأنا رافع راسي والحمد لله وصلت الي ما كنت احلم به والحين اكتب في الجرائد الانقلنزيه نعم الانقلنزيه وفي بلد الضباب ما أجملها من ذكريات اتمني للطالبة التي التقيتي بها كل التوفيق والنجاح ،

الغيداق | 2013-02-10

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا