• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-01-22
كلمة وداع ليست سهلة !
2016-01-20
الرأي الآخر!
2016-01-19
أن تعمل قارئاً!
2016-01-18
متعة القراءة
2016-01-17
حالة مرضية !!
2016-01-16
في القراءة والذين لا يقرؤون!
2016-01-15
أفكار صغيرة تصنع الفرق!
مقالات أخرى للكاتب

الحلم الإماراتي

تاريخ النشر: السبت 19 ديسمبر 2015

في نظر الكثيرين حول العالم، الإمارات كبلد يتمتع بخصائص تجعله يتساوى مع أفضل دول العالم المتقدم، هذه حقيقة نعيشها كل لحظة، فالإمارات تتمتع بنسبة أمان عالية حسب مؤشرات قياس الأمان، وبنسبة جريمة ضئيلة جداً، وهذا مرتبط بحالة الأمان والاستقرار التي تجتذب بالتالي رؤوس الأموال والاستثمارات حول العالم، تماماً كما تجتذب طموحات وعقول الشباب الطموح الراغب في العمل والحياة في الإمارات بدل الهجرة للشمال والولايات المتحدة.

لقد كانت أميركا في السنوات الماضية هي حلم الجميع، واستقر في عقول شباب الدول العربية المفهوم المعروف بـ «الحلم الأميركي»، الذي يعني الحصول على تأشيرة دخول الولايات المتحدة، والحصول على فرصة عمل، وتكوين ثروة والاستقرار هناك، وبالتالي التخلص من الوضع البائس في بلدانهم.

هذا الحلم الأميركي، وإن كان لا يزال موجوداً، إلا أنه تأثر سلباً بمؤثرات سياسية واقتصادية خففت من بريقه وألقه في نفوس وعقول شباب العالم، أولها، درجة الأمان المنخفضة والهزات الاقتصادية المتتالية، وهجمات الحادي عشر من سبتمبر 2001 وتحول أميركا إلى رمز للعدوان والاحتلال والتنكيل والاعتداءات المتكررة على العرب والمسلمين تحت ذريعة الإرهاب، خاصة بعد احتلال العراق، وما عرف بالحرب على الإرهاب، وحالياً هذه الدعوات العنصرية للتصدي للمسلمين، ومنع دخولهم لأميركا !!

هذا كله مع الهزات المرعبة التي ضربت الشرق الأوسط والبلاد العربية مؤخراً، وتمتع الإمارات باستقرار وأمان فريدين حوَّل أنظار الشباب إليها، وجعلها بديلاً أفضل للحلم الأميركي، ففيها امتيازات ضخمة وحياة إنسانية، وعدالة وخدمات فائقة المستوى، وانفتاح وتنوع وفرص عمل وكسب واستثمار، في ظل نظام اقتصادي خال من الضرائب والفوائد العالية.

لا يريد الإنسان العربي تحديداً اليوم أكثر من مكان آمن يستقر فيه ليحقق أحلامه وطموحاته المشروعة، وليعمل ويسهم في المجتمع الذي يعيش فيه، والإمارات توفر ذلك وبسخاء كبير، وهذا يضع على كاهل الدولة بأجهزتها الأمنية والشرطية والخدمية حملاً ثقيلاً تحتاج لمزيد من اليقظة ومن تكاتف الجهود للقيام به، فالخطأ غير مسموح به، والغفلة غير مسموح بها والتساهل والتهاون، وكل ما يمكن أن يعرض أمن واستقرار ومصالح الدولة والمجتمع للخطر، فأماننا هو نعمة الله علينا، وهو أيضاً منجزنا الكبير والمهم الذي يسهر على حفظه رجال ومؤسسات نكن لهم التقدير والاحترام الكاملين، ونتباهى بهم، ويجب أن نعينهم أيضاً.

حفظ الله أمننا وقيادتنا، وتماسك شعبنا في مواجهة هذه المخاطر التي تعصف بالمنطقة وشعوبها، لتبقى الإمارات واحة الأمان والرخاء والمحبة، ورمزاً للحلم الذي يراود الجميع، اللهم آمين.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا