• الثلاثاء 04 رمضان 1438هـ - 30 مايو 2017م
  02:57    ترامب: سياسات ألمانيا التجارية والعسكرية "سيئة جدا" بالنسبة للولايات المتحدة         03:19     رئيسة وزراء اسكتلندا تدعو لاستفتاء على الاستقلال بعد خروج بريطانيا من الاتحاد الأوروبي         03:21     بابا الفاتيكان يؤجل زيارة لجنوب السودان وسط تقارير تحذر من الحالة الأمنية         03:28     ترامب: سلوك المانيا في ملفي التجارة والاطلسي "سيء جدا للولايات المتحدة"         03:39     الجامعة العربية تدين تفجيرات بغداد     
2017-05-30
قطر.. موقف مريب غريب عجيب
2017-05-29
الدوام المدرسي بين الحقيقة والخيال
2017-05-28
محمد بن زايد المحب الاستثنائي
2017-05-27
ترامب والتصدي للإرهاب
2017-05-26
قمة القمم
2017-05-25
السعادة هدف استراتيجي
2017-05-24
كلية الدفاع الوطني
مقالات أخرى للكاتب

الإرهاب.. لا وطنلا هوية لا دين

تاريخ النشر: الثلاثاء 20 أكتوبر 2015

لن يسلم أحد من الإرهاب، حتى الممالقون والممولون والمداهنون والمخاتلون والمنافقون، لأنه كائن بلا وطن ولا هوية ولا دين، الإرهاب شيطان لعين، هدفه العدمية، ومسعاه تدمير الحضارة الإنسانية، وما نشاهده من اعتداءات على المآثر والآثار الحضارية والتاريخية في العراق وسوريا وليبيا، يدل على أن هذا السرطان ليس له رؤية ولا رأي، ولا صديق، لأنه مبني على فكر هدام، تدفعه قوى بغيضة لا تريد لهذا العالم طمأنينة ولا سكينة بل تريد أن تصبح الكرة الأرضية كتلة نارية، مطبها أجساد البشر، ووقودها دماء الأبرياء، ولهيبها هذا الحقد المستطير، فلا وقت للمترددين، ولا وقت للمتفرجين، فقد حانت ساعة الصفر، وعلى العالم أجمع أن يلملم شتاته، وأن يصوب البندقية باتجاه من أشعلوا النيران وملأوا الأوطان بالأحزان، وأشاعوا الأمراض والأدران، وسكبوا على القلوب غازات السم والسقم والهم والغم، العالم مطالب اليوم أكثر من أي وقت مضى بأن يتناسى الأجندات الخفية، وأن يتجاوز الخلافات السياسية، وأن يحيد عن التعنت والتزمت وحب الذات، والاتجاه صوب الحدث الجلل.

ما حدث في تركيا من مجزرة مروعة يكشف عن السر الكامن وراء الإرهاب ويؤكد أن المقصود ليس الديمقراطية المدعاة، ولا الحرية المفتراة، ولا دولة عربية أو أعجمية، بل المقصود هو العالم، والمطلوب هو عنق الحياة في كل بلد من بلدان العالم، وفي تعدد فيه القراءات والتأويلات والتفسيرات لا ينبغي أن تترك الأمور للمتشنجين والمتعصبين بأن يحولوا الصراع ما بين دول وأخرى، بل إنه صراع بين العالم والشر، صراع بين الحقيقة والوهم، صراع بين العلم والجهل، صراع لن يطوى سجادته ويرحل ما لم يع أننا أمام صراع وجودي، وواجب كل واحد منا أفراداً ومجتمعات، أن نقف كتفاً بكتف، وأن نواجه الإرهاب بيد رجل واحد، ونعيد تلوين السجادة العالمية بألوان الحب والتآلف والتكاتف، لأن الحضارة لا تبنى إلا بحبر السلام ودم الوئام وماء الانسجام، وما عدا ذلك فهو إلا مصارعة طواحين الهواء، درس تركيا يؤكد أن الإرهاب لا صديق ولا حبيب له، وأن الإرهاب وحشي لابد من الخلاص منه، ليسلم الحقل الإنساني من إراقة دماء الأبرياء.

     
 

تعليق

مقالة جيدة تجدر بالقراءة مرارا وتكرارا وهي تدعو الى التفكير بجدية. شكرا جزيلا الأستاذ على كتابة هذا المقال القيم.

jamal | 2015-10-20

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا