• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

الإمارات موطن تلاقي الحضارات

تاريخ النشر: السبت 05 مارس 2016

الإمارات تعيد إلى الأذهان اليوم، نصوع أثينا الإغريقية التي احتضنت ثقافات الغرب والشرق، واستوفت شروط البقاء بقوة التلاقح بين ثقافات العالم على أرض اليونان.. الإمارات في هذا الزمن، في هذا المكان تسابق الزمن، وهي تقطف من كل بستان زهرة، ومن كل ثقافة فكرة، ومن كل حضارة عِبرة، ومن كل إرث خبرة.

عندما تسير في الشارع تجد نفسك في حضرة قاموس ثقافي شامل كامل، وتجد نفسك تعيش في محيط زعانف أسماكه تلونت بألوان الطيف، والحياة ترسم هنا في الإمارات لوحة تشكيلية يعجز عن صياغتها أعظم الفنانين.

فهذا النَّفَس الشعري واسع القريحة، رسم خريطة منمقة، بوجوه نصعت على جباهها فرحة الحرية وقوة الذات وتكامل الشخصية، فالمقيم في الإمارات سرعان ما ينسجم مع الواقع، ويصبح جزءاً لا يتجزأ من النسيج الاجتماعي للبلد الذي هيأ له كل أسباب الأمان والاستقرار وبسط له سجادة منقوشة بالاحترام والتقدير.

فالقانون الذي أعطى المقيم حق العيش الهانئ ورغد المعيشة جعله يفكر في انتمائه إلى الأرض التي يمشي على ترابها أكثر مما يفكر في نفسه، لأنه شعر وبثقة أن من هذه الأرض وخيرها يحقق المراد ويثبت الوجود، ويؤكد مصيره ومصير من يعولهم، وبالتالي لابد أن يسكنه الإحساس الصادق أنه جزء من هذا التراب، كما أنه جزء من مشاعر أهله.

عاصرنا مدرسين وصحفيين وأطباء وزملاء عمل وعمالاً وموظفين، كل هؤلاء أهدونا المحبة، لأن بلادنا منحتهم الصدق في المعاملة واحترام حقوقهم وتقدير ظروفهم، واليوم يتطور المشهد لتصبح العلاقة مع الآخر علاقة تكامل من أجل بناء مجتمع المحبة ووطن السعادة وسعادة الأوطان لا تنمو إلا عندما تسقى جذورها بعذوبة العلاقة المتساوية والمتكافئة، إيماناً من الجميع أن الحياة لا تستقيم إلا بالتصالح مع النفس، ولا يتصالح الإنسان مع نفسه إلا عندما يطبق المبدأ الأوسطي «اعرف نفسك»، والإنسان في الإمارات، حذا حذو القيادة الرشيدة في سعيها لبناء مجتمع السلام والوئام، مجتمع يقوم على تبادل المنفعة بين الجميع في سبيل صناعة وطن، معافى مشافى من أوراق الخوف أو الحقد، مجتمع أفراده يعيشون كباقات الورود تهدي بعضها بعضاً عطر الحياة ونسق اللون الباهر والأخاذ.

في الإمارات اليوم يمضي المشهد الثقافي نحو المزيد من التلاحم والانصهار في بوتقة الآمال الوردية والأحلام الزاهية والقيم الراقية، والمبادئ السامية التي سنها ديننا الحنيف.. المشهد اليوم يعلو وتتفرع أعضاؤه، والأوراق هي هذه القلوب الخضراء اليانعة.

سلّم الله بلادنا وحفظ قيادتنا، وأثرى شعبنا العظيم بجلال الحب وكمال الخير.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا