• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
مقالات أخرى للكاتب

وظيفة الحكومات تمكين الناس

تاريخ النشر: الجمعة 04 مارس 2016

«وظيفة الحكومات تمكين الناس وليس التمكن منهم» مقولة فلسفية عالية الجودة دقيقة المعنى. يقولها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وينقلها سموه من الورق إلى النسق الاجتماعي، إلى حيث يسكن الناس ويعيشون ويتعايشون، وإلى حيث يبني الوجدان مجده وسعده، ومهده. عندما يكون القائد بهذه الشيمة، وهذه القيمة المعرفية، لابد وأن يصبح الإنسان في الوطن. بقوام ومقام، يزهو بالرفعة ورفاهية المشاعر، لابد وأن يصير الوطن قماشة الحرير ملونة بالحب، ورهافة المعنى، لابد وأن يصبح الواقع كعين الطير صافية زاهية، وأن تبدو العلاقة بين الإنسان والإنسان، كعلاقة الماء بالماء، كعلاقة الشريان بالدماء، كعلاقة القلب بالخفقات والنبضات.

هذه الشفافية بدورها، كجناحي نورس، يحلق بالنفوس في آفاق ويحدق في فضاء وسيع لا تحده أشواق، ولا أنساق، إنه الفكر الذي يذهب بالوطن نحو بساتين الحياة، فيقطف الإنسان السعيد من زهر وثمر، ويجني من حصاده ما يثري ويجري في الدماء، كأنه الإيماء من السماء، كأنه النداء القادم في أبعاد الكون الشاسعة.

هذه الأريحية في التعاطي مع الحياة، تدفع بالقلوب إلى مناطق مترعة بالرخاء، مشبعة بهديل الحمام، فتبدو العقول كأنها النجمات ترسل الشعاع لتنير البقاع والأصقاع، وتهدي الناس جميعاً مصابيح الأحلام المضيئة.. فكم هي الإنسانية بحاجة ماسة إلى هذه النغمات إلى هذه الومضات، لتصحو الطيور باكرات، وتخيط قماشة الأعشاش، بنفوس مطمئنة، وقلوب آمنة، وعقول لا يكظها كظيظ، ولا يرهقها بغيض.

والإمارات اليوم، بهذه النسمات العليلة، التي تطلقها نوافذ الوعي من مقالات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، أصبحت واحة تؤمها أشواق عشاق الحرية، ونساك الحب، الذين لا تسكنهم غشاوة ولا غاشية، وهم يحلون ضيوفاً كراماً على أرض الكرام والأحشام.. وكم هي الحياة ملونة بالسعادة، عندما يشعر الناس جميعاً أن قائداً يضع كل إمكانياته الفكرية والفطرية في خدمة الناس وإسعادهم، ويحث فريق العمل ليحذو حذوه ويسير معه بخطوات واسعة، باتجاه المواطن، وإلى حيث يسكن لكي يعيش الواقع كما هو من دون تزييف أو تحريف، إنه القائد الذي يشجر الحياة بشتلات التعافي والتصافي، ونبذ الاتكال والكسل، ورفض كل ما يعكر الصفو ما بين الحاكم والشعب، وبالتالي دفع وتشجيع لكل مؤول، ليكون جزءاً من الناس، وفي خدمتهم، وهذه هي الخطوات العريضة للحكومة الذكية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا