• الأحد 27 جمادى الآخرة 1438هـ - 26 مارس 2017م
  02:58    عبدالله بن زايد يطلق مسح رفاهية وتنمية الشباب        03:00     المرصد السوري : سد الفرات توقف عن العمل         03:06     تزايد فرص أحمد خليل في قيادة هجوم الإمارات أمام استراليا         03:09     مقاتلون سوريون تدعمهم أمريكا يحققون مكاسب على حساب تنظيم داعش الإرهابي         03:12     قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل عشرة مواطنين من الضفة        03:21    محكمة مصرية تقضي بسجن 56 متهما في قضية غرق مركب مهاجرين مما أسفر عن مقتل 202         03:24     فتيات اماراتيات يتأهبن لتسلق جبل جيس        03:31     مقتل قيادي داعشي ألماني خلال معارك سد الفرات شمال شرق سوريا        03:34     داعش الارهابي يعدم ثلاثة مدنيين، لاتهامهم بدعم الشرطة شمال أفغانستان     
2017-03-26
الأخلاق طوق نجاة الأمة
2017-03-25
متفائلون
2017-03-24
الإمارات.. القوة والنفوذ
2017-03-23
القراءة في مجالس الأحياء
2017-03-22
يوم السعادة العالمي
2017-03-21
الطفولة المزدهرة بالأمان
2017-03-20
العلم رهاننا
مقالات أخرى للكاتب

الدم الإماراتي في جسد واحد

تاريخ النشر: الإثنين 07 سبتمبر 2015

في ليلة الحدث الرهيب تقاطر الناس زرافات نحو مراكز التبرع بالدم، ومن دون دعوات رسمية جاء الجميع رجالاً ونساء، مواطنين ومقيمين على حد سواء من أجل إعطاء قطرات الدم لأبناء نزفوا من أجل قضية الشرف الرفيع.. مشهد الناس وهم يتدافعون نحو أسرة التبرع، كان ملحمة درامية تاريخية لا يستطيع أن يقيم فصولها إلا أبناء هذا البلد ومن عاشوا في كنفهم وتربوا على أخلاقهم، البعض منهم كان غاضباً لعدم تمكنه من التبرع، معتبراً ذلك خسارة فادحة، فكانت أمنيته أن ينث دمه في الزجاجات الشفافة لعل وعسى تصل إلى جسد جندي إماراتي أفدى روحه وأسخى بدمه من أجل الإمارات وكرامة الإنسان وشرف المبادئ.. والقيم الرفيعة.. ما كانت أمكنة التبرع تتسع هذه الحشود، حشود الكرامة والعزة والنبل والنجابة، فالموقف عبر عن قيامة الأرواح الذكية، ونباهة الأخلاق الرائعة، وشموخ الثقافة الوطنية في وقت الشدائد والمحن.. شبابنا، أحباؤنا، فلذات أكبادنا، شمروا عن السواعد، ومدوا الأيدي بسخاء الأبطال وثراء القيم ونقاء السجايا وصفاء الثنايا وجمال القلوب، شبابنا نالوا شهادة الامتياز الأخلاقي بهذا الموقف، وهم يصطفون طوابير ليؤدوا الواجب المقدس تجاه وطن وتجاه أشقاء ما ساوموا ولا قايضوا من أجل القدسية والشرف الرفيع.

تابعنا المشهد وقلوبنا يغمرها الفخر لأن كبرياء الإمارات لا يجرحها موقف مهما كان عصيباً ومهيباً ورهيباً، بقدر ما يزيد القلوب تصميماً وعزيمة وإصراراً وقوة في مواجهة أعداء الحق، ومن خانوا الله والوطن.. تابعنا ونحن نذرف الدموع خاشعين ضارعين صاغرين لهؤلاء الشباب الذين وقفوا وقفة رجل واحد معززين موقف الرجال بمواقف لا تقل عزماً وقيمة، هؤلاء هم شباب الإمارات في وقت الملمات تجدهم صناديد من أصلاب عمالقة شيدوا الأخلاق الوطنية من ذهب المحبة والإخلاص والصدق والوفاء والنجب.. تابعنا أمكنة التبرع فوجدنا الدم العربي الإماراتي، يخفق بدفقات الصفاء ويغدق قناني الإنقاذ بكل ثراء وكل ما تتمتع به الروح الوطنية من قوة المعاني النبيلة، وشهامة النجباء وكرامة الأصفياء وشرف الناس الأصلاء.. في هذا الموقف يمتزج الدم بالدم والأنفاس بالأنفاس والإحساس بالإحساس وتبدو الأرواح تحلق بأجنحة الانسجام والالتئام في وقت احتدام المشاعر.. فشكراً للمحبين، شكراً لعشاق الوطن والإنسان.. شكراً لكم أيها الشرفاء.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا