• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
  01:05    رئيسة وزراء بريطانيا :نعتزم عقد شراكة استراتيجية مع دول الخليج لمواجهة التهديدات الإيراني        01:09    مقاتلو المعارضة في حلب يطالبون بإجلاء نحو 500 حالة طبية حرجة من شرق المدينة تحت إشراف الأمم المتحدة    
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
مقالات أخرى للكاتب

سلوك فردي يسيء إلى المجموع

تاريخ النشر: السبت 15 أغسطس 2015

ما تنشره وسائل التواصل الاجتماعي عن زوارنا في الدول الغربية أمر مستفز، ويثير الفزع والجزع، فما يقدم عليه السائحون العرب في دول أوروبا سلوك يندى له الجبين، فهو سلوك يشوه الوجه الحضاري للإنسانية، ويخدش حياء القيم العربية، فالبعض وكأنه يحمل رسالة مغرضة هدفها الكشف عن وجه قبيح لسلوكيات فردية، لكنها في النهاية تنسحب على المجموع، لأن الآخر عندما يصدر حكماً لا يعرف أسماء الذين يقومون بمثل هذه التصرفات المشينة، وإنما سوف يسبغ ثقافة عامة لمجتمعات بأكملها ويصدر حكمه القاسي.. ما يفعله البعض وكأنه يحمل معاول يهدم، يهشم بها ثقافة عامة ويحطم الصورة المثالية بأياد خبيثة، ساذجة، جاهلة، لا يعرف أصحابها ماذا يفعلون وما هي نتيجة هذه التصرفات العدوانية.. فالخوض بسيارات قديمة قدِم الدهر على عشب قشيب ودهس نضارته بعجلات حمقاء هستيرية أو زهق روح حيوان أليف أمام الأشهار أو القيام بسلوكيات فاحشة أمام الكاميرات وأمام أعين الناس، كل ذلك يعبر عن مدى الاستخفاف والإسفاف والعبثية والعدمية وروح الانهزامية والنكوص إلى مراحل مبكرة من الجهل والأمية الثقافية.. هذه سلوكيات يجب أن تعاقب وأن تلقى اهتماماً من قبل الحكومات وأن تصدر ضد هذه التصرفات قرارات حازمة تردع كل ذي نفس ضعيفة، وكل ذي عقل مختل، لأن هذه التصرفات السيئة لا تضر بسمعة الأشخاص بقدر ما تضر بقيم المجتمعات التي ينتمون إليها؛ كونهم يحملون اسمها بجوازات سفر مختومة بمهر البلد التي خرجوا منها.. فيجب أن نستيقظ لهذا الخلل الأخلاقي الذي أصاب بعض من ينتمون إلى أوطاننا، ويجب أن نتصدى لهذه الظاهرة العقيمة، وأن نحاربها بشتى الوسائل حفاظاً على سمعة أوطاننا وحرصاً على منجزاتنا الحضارية التي تعب وسهر المخلصون على غرسها.. يجب أن يعرف المهرولون إلى الخراب الأخلاقي أنهم لا يمثلون أنفسهم وأنهم معنيون بالالتزام بالمبادئ السامية التي سنها تاريخ عريق على مدى القرون.. لابد من العقاب؛ لأنه من أمن العقوبة أساء الأدب.. وديننا وثقافتنا بنيا على سلامة النفس من الهوى وسلامة العقل من الزلل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا