• الثلاثاء 08 شعبان 1439هـ - 24 أبريل 2018م
2018-04-24
شارع علي المسماري
2018-04-23
ثنائي البوح الجميل
2018-04-22
في عيدها
2018-04-21
عاصمة الوجدان البشري
2018-04-20
أيام الشارقة الثقافية
2018-04-19
مهرجان فيه من الحب ما يشع
2018-04-18
مهرجان أم الإمارات
مقالات أخرى للكاتب

لسنا بمأمن من هذا الخطر

تاريخ النشر: الأحد 17 ديسمبر 2017

الخطر داهم، والمأزق متفاقم، والعدو متربص ومتلصص، ولا ينوي إلا القضاء على منجزنا الإنساني تحت ذرائع ومبررات واهية وخرافية.

اليوم في لبنان هناك من يدعي أنه الوصي على هذه الأمة، ويرفع شعار الجهاد لتحرير فلسطين، ووضع نفسه في المقدمة، متصوراً أنه الأجدر في استرجاع الحقوق المسلوبة، ولأن الكثير من العرب وقعوا تحت سطوة هذه المرآة المهشمة، فإنهم صدقوا الكذبة، وذهبوا يلهثون وراءها، الأمر الذي جعل المنطقة برمتها، مختطفة بأيدٍ ملوثة بالدماء الزكية، وعقول مشوهة، ونفوس مريضة.

اليوم لبنان يقع تحت طائلة حزب شوفيني، طائفي، لا يحسب

حساب الوطن، بل إن الوطن مرتهن بيد أصحاب نظرية مزق وفرق، وتشدق بأفكار سوداوية، مأسورة بأحزان تاريخية متوهمة.

لا يمكن للعرب أن يعيشوا أحراراً وهم مطوقون بأحزاب تحمل أفكاراً مسربلة بأجندات خارجية وعدائية وكارهة لكل ما يمت للعروبة بصلة.

لا بد من مشروع عربي، يتكامل مع مقتضيات المرحلة، ويحقق متطلبات القيم الإنسانية، وينسجم مع روح التطلع البشري، إلى خلق عالم نظيف، ونقي من شوائب العنصرية والعقلية الضيقة.

العرب لديهم من الإمكانيات البشرية والمادية والإرث الحضاري ما يؤهلهم لقيادة مشروع حضاري مهم ومؤثر، ويضيف إلى المنجز الحضاري العالمي، والعرب يملكون القدرات الثقافية التي تقف بجدارة مع الثقافة العالمية، ولكن هذا المخزون ينتظر تحريره من قبضة اللصوص، والذين سرقوا الصحوة، وأدخلونا في غيبوبة القيم البالية، والأفكار الخرافية والأوهام، ما جعل الواقع العربي، فريسة سهلة لدول متخلفة ولا قيمة لها في التاريخ، غير ضرب الصدور والنواح، وذرف الدموع على ماض أسود بمثل

سواد عباءة مدع كذاب، فلبنان الجميل، لبنان المبدع في فنه وأدبه وثقافته لا يستحق أن يؤسر، وتغلّ أيديه بسلاسل حزب باع الوطن، وارتمى في أحضان ملالي القرون الوسطى، وراح يشطح وينبح ويقدح ويسرح ويمرح ويكبح كل جهود تحرير لبنان من الحزبية السوداوية. لبنان، يحق له أن يخرج من هذه القوقعة، ليرى نور الفضاء الوسيع، وليحقق ذاته بسواعد أبنائه المخلصين، وبمساعدة أشقائه، ومن دون وصاية أو وشاية

أو غواية من غرباء، وهم الأعداء الحقيقيون للبنان وللعرب.

لبنان من حقه أن يتنفس هواء عروبته، من دون غبار أو سعار، ومن دون مغامرات كلفت هذا البلد الأثمان الباهظة،

وأجهضت مشروعاته التنموية، وأفشلت تطلعات أبنائه نحو المستقبل الذي يليق ببلد لديه من القدرات، ما يؤهله لأن يصبح من الدول المشرقة والمتألقة.

لبنان بلد جميل، وجماله يكمن في تخلصه من براثن الحزبية المتزمتة والأفكار العدوانية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا