• الخميس 07 شوال 1439هـ - 21 يونيو 2018م
2018-06-21
لون أحلامك بالتفاؤل
2018-06-20
أن تكون في المستحيل.. فأنت خارج الفطرة
2018-06-19
من قال لا أعرف فقد أفتى
2018-06-18
بلاد العطاء
2018-06-17
استراتيجية ذوي العزم والثقة
2018-06-16
توحيد القلوب
2018-06-15
التطوع درة في عقد التاريخ الجميل
مقالات أخرى للكاتب

حصة بنت محمد الضوء في القلوب

تاريخ النشر: الخميس 01 فبراير 2018

حصة بنت محمد للغياب فضاء يفتح أبوابه لحنين الباسقات في الصحراء، الناهلات من مجد النسل النبيل، الذاهبات في شروق التاريخ، سيرة مجللة بحرير الشرف الرفيع وصفاء النبع، ونقاء السريرة.

حصة بنت محمد، في رحاب من أسكن النجوم في عقد السماء، ومن أضاء وجه القمر بأصابع الشموس المذهلة وأخذ كما أعطى، ووسع رحمته لمن أضاء قلوب الناس بالفرح، وطوق أعناقهم بقلائد السعادة، وجعل من يديه صحائف رخاء، وسخاء لمن تاقت نفسه لفرج، يملأ الحياة بهجة وبهاء. في جنات ماؤها البرد، وعطرها ريحان وزعفران ورداؤها الاستبرق لمن ألبس الناس مخمل السرور، وعقد الحبور ومد الأيدي بيضاء ناصعة، معطاء مثل سحابة السماء، مكللة بالنث المغيث، والندى الرطيب.

حصة بنت محمد، أم النجيب اللبيب، ربان الخير، والمسيرة المظفرة، صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، حصناً حصيناً للبلاد والعباد، وقد يكون للغياب رعشة في القلب، وعتمة في الدرب، ولكن من يعش على هذه الأرض خصيبة المعطى لا يدع للحزن منازل ولا موائل، لأن في النسل النجيب شلال عذوبة ومحيط تدفع موجاته نبضات القلب لأن تسكب من الحيوية، دفقاً في الحياة، وكما أن للرحيل غسقه، فإن للحضور شروقه وسطوعه، ولمعة الأمل في قلوب الذين أحبوا الوفاء في الأوفياء، والنبل في النبلاء، والنجابة في النجباء، وحصة الوطن سمة على الأرض، وشيمة في الذاكرة، وحشمة في زخم التاريخ، ورحمة أنجبت الرحيم، وأهدت للدنيا قائدا ما شق له غبار، هو صورة مثلى لأثر طيب، ومآثر زايد الخير، ألباني والمؤسس، والمثال، والنموذج، لأفذاذ التاريخ، وجهابذة زمن الكبرياء وعظمة الشأن، ورفعة القامة، ورفاهية القوامة، ورخاء المقامة.

حصة بنت محمد، تفقد الأوطان وصالها بمن أحبتهم، ولكن تبقى الذكرى أشف من جداول الماء، وأرق من صفحات الورد، وأنقى من عيون الطير، فالأجساد تغادر نحو المغيب ولكن الأرواح هي ما تتعطر به من خلود في الوجود، وما تجود به من جود يبقى مثل البحر شاهداً على من يرحلون، ومن يأتون، لأنه يجزر ويمد، لكنه لا يتلاشى ولا يغيب.

حصة بنت محمد، في عين العين، وفي قلب الوطن، ومهج من لا ينسيهم الغياب، حضور من استوطنوا في القلوب، مثل قطرات الدم، مثل أحلام الطير على الغصن الأشم، مثل بوح الموجة في خطاب القيم، مثل سكون النجمة في أحشاء السماء، مثل هطول الغيمة على وجه العشب القشيب.

رحم الله العلي القدير، حصة بنت محمد، وأسكنها جنات خلده، وأفسح لها بين الصديقين، موائل الطمأنينة، والسكينة، والهم الوطن وأهله الصبر والسلوان.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا