• الأحد 09 جمادى الآخرة 1439هـ - 25 فبراير 2018م
2018-02-25
لا تفكر فيما يجنيه غيرك
2018-02-24
الماء للحياة
2018-02-23
أماكن الغبار
2018-02-22
القيادة في قلب الناس
2018-02-21
مرحباً زايد بن حمدان
2018-02-20
أحلام العرب.. كوابيس
2018-02-19
ما أروعها.. ما أجملها
مقالات أخرى للكاتب

هنا.. يزرعون الفرح

تاريخ النشر: الأحد 21 يوليو 2013

رمضان المبتسم في العاصمة، رمضان المبتهج يلون شوارع أبوظبي بأضواء الفرح، ويمضي راسماً لوحة تشكيلية منمنمة بالأخضر والأبيض باخضرار القلوب وبياض السرائد واتساع أفق الناس، بما يوازي فضاء العاصمة البهية.
رمضان المخصب بالجمال والسؤال المفتوح على آخر الأذهان المبدعة المترعة برطب العطاء وبلاغة الانتماء إلى أرض مفروشة بسجادة السعادة والألفة والتكاتف وابتسامة الطمأنينة، والنفس الراضية المرضية المهذبة بأخلاق من نسجوا حرير القيم، قماشة تهفهف على القلوب كأنها أوراق اللوز في ربيع الزمان الجميل.
رمضان العاصمة يرفع الأذان عالياً بصوت الذين زخرفوا المهج بزهرات الإيمان والإحسان والسلام الإنساني الذي عم وشمل وأكمل دورته الكونية من أقصى الأرض إلى أقصاها.. رمضان العاصمة يسرد في الشوارع والميادين، قصة العيش الرغيد والحكم السديد والتاريخ المجيد والفكر العتيد وإرادة القوة التي صاغت وطناً أصبح مثالاً ونموذجاً تصبو إليه الأفئدة وترنو إليه العيون وتهفو الأرواح مجللة بالطموح اللامتناهي، والعزيمة الصلبة صلابة الجبال الشم.
رمضان العاصمة برائحة البخور وعطر الحدائق المخضبة بحناء العرس التاريخي المطوق أعناقاً وأحداقاً وأشواقاً، الذاهب في النفوس نحو غايات الرفعة والأنفة والكرامة والسلامة واستدامة التطور والإثمار والإعمار.
رمضان العاصمة.. استقطاب لعقول غسلت تلافيفها بماء المكرمات واتخذت من القوامة استقامة وإقامة وقيماً تحذو حذو الأولين الصالحين وأحباب الله، أحباب الأرض، أحباب الوطن.. رمضان العاصمة.. حفلة دينية تحيط المكان بالحب وتنسج خيوط السلام والوئام والانسجام مع كائن كان في الكون وطناً اسمه الإمارات، دولة أسست الأمنيات على صفحة الإمكانيات وبادرت وثابرت وبذرت حقول العشق أشواقاً تشذب المشاعر وتهذب الخواطر وتهدي للعالم دولة عصرية ناهضت التخلف بالوعي، وجابهت التعنت بالشفافية، وواجهت عاتيات الزمن بالإرادة التي لا تلين ولا تستكين ولا تميل ولا تحيد عن الحق واكتساب الحقيقة.
رمضان في العاصمة.. نسج من علاقات توارثتها الأجيال وتداولتها الأفكار، قيمه وشيمه، هي أسطورة هذا البلد وملحمته الإنسانية التي صارت قيثارة الزمن وأيقونة المكان وقدرة فائقة لا تغيرها المتغيرات، كونها الثابت في الوجدان، النابت من أشجان الإنسان المحب، العاشق لرائحة التراب ، المنبثق من صلب وترائب هذه التضاريس اليانعة المفعمة بالأحلام الزاهية كما تزهو النجوم بخلودها، وتزدهر بوجودها، وتملأ السماوات بتلألئها.
رمضان العاصمة.. كيان في صلب الإنسان يهبه الجلالة والتجلي وجلجلة الانتماء إلى تاريخ وجغرافيا، وإنسان مجبول على الحب، موصول بالأرض، بل هو الأبدي في السلم والإسلام.


Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا