• الخميس 08 رمضان 1439هـ - 24 مايو 2018م
2018-05-24
أطفال الجوجيتسو في اليد الأمينة
2018-05-23
غريب الوجه واللسان
2018-05-22
الفصاميون
2018-05-21
صديقة أحباب الله
2018-05-20
من النافذة يطل عليك قمر كبير
2018-05-19
اللامنتمي
2018-05-18
بحر لوزان منعم بهشهشة البط
مقالات أخرى للكاتب

نداء السماء يسطع من برج خليفة

تاريخ النشر: الخميس 18 يوليو 2013

من برج خليفة، من الراية الرفيعة، يلف الأذان، الأسماع والأصقاع، حيَّ على الصلاة .. حيَّ على الفلاح، نداء رباني للناس أجمعين، للمنتمين إلى السماحة والرجاحة، وسعة الأفق وصفاء الحدق، للعاشقين المحملين بأشواق المحبة والشفافية، للذين يهتفون في الصباح والمساء باسم الله الواحد الأحد، خالق البشر، ومهذب أخلاقهم وأشواقهم، ورافع أعناقهم ومنقٍ أعماقهم من كل شائبة وخائبة من هذا البرج، السامق الباسق الطارق، الواثق، الشاهق، الرائق، البارق، يعلو البوح، كما تعلو هامات الرجال الأفذاذ الذاهبين في الحقيقة نحو وجود وخلود، وسدود، وحدود، نحو غايات المعنى والمفردة الإنسانية الفريدة، والعتيدة والمجيدة، نحو عقيدة نسجت خيوط الحرير، في قماشة الخلق الرفيع، وأفردت أشرعة الكرامة الإنسانية.
من هذا البرج، من دبي، من دولة إماراتنا الحبيبة، ينطلق الصوت، بصيت وصون، يحلق مع أجنحة النوارس، بأنفة وكبرياء، وعبقرية الذين، يصيغون قلادة الحياة، من خيوط الشمس، ولألأة النجوم، ونداوة المزن.
من هذا البرج.. برج خليفة يعلو الصدى، ويساور ويثابر، ويبادر، ويحاور، القلوب بوشوشة الموج وهديل الطائر النبيل.
من هذا البرج، المهيب، النجيب، الأريب، إماراتنا الحبيبة تشدو، بأسماء الله الحسنى وتغرد بالحب، باسم الإنسانية، ومعانيها ومعاليها، ومعطياتها ومنجزاتها الحضارية المذهلة.
من هذا البرج، الشاهد الواعد الراعد، الساعد، السارد، قصة الرؤى، والرؤية،وما جاشت به خواطر الأصفياء وفرادة النبلاء، وجزالة الأوفياء وفضيلة النجباء.
من هذا البرج، ترفرف الكلمة الصافية كأجنحة الطير، بعافية المخلصين الصادقين، المحبين، الذين رفعوا الإنسان وشيدوا البنيان، وأوضحوا البيان، وأكرموا الوجدان، وخصبوا الأشجان، وزرعوا الأرض بعشب الحياة فأورقت زهر المجد، ولونت المشاعر، بالفرحة والسعادة، والطمأنينة، والاستقرار.
من هذا البرج، يخرج النداء الإلهي، عالياً متجلياً، ومجللاً، بالخشوع لخالق السماوات والأرض، وباسط نفوذ العدالة والمساواة بين البشر جميعاً.
من هذا البرج .. برج خليفة، يتحد الكون البشري، وتتسع حدقة الوجود، ويصفو الفضاء الإنساني، وتعبر الكلمة الأولى علِةِ الوجود الأولى، عن قدرة البشر في صناعة الحق، إذا جاورت ضمائرهم، شفة الحقيقة.
من هذا البرج، يورق الفخر الإماراتي وتتفرع أغصانه، يانعة يافعة، مرتفعة، شاسعة واسعة طالعة إلى السماء، كأنها الفكرة الحية والمتطورة.



Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا