• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
2017-11-23
الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة
2017-11-22
ما يحدث في مصر
2017-11-21
مراوغات لا تشفع ولا تنفع
2017-11-20
الثقافة للجميع
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
2017-11-17
الإعلام رسالة سلام
مقالات أخرى للكاتب

في رمضان.. وجوه عابسة

تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

في رمضان، وجوه عابسة، أشبه بأوراق لوز يابسة، لا ماء فيها ولا سحنة خضراء، هذه الوجوه، تبدو في الشوارع، والمحال التجارية وأماكن العمل، خاوية من الرقة خالية من معاني الصوم، الذي جاء للناس هدى وبينات، هذه الوجوه تخالف تماماً ومضات الشهر الكريم، وتناقض تعاليم الدين الحنيف لأن البعض يتصور أن الصوم، هو صوم عن الطعام والشراب، وبالتالي لا بد له أن يقابل الآخرين بوجوه شاحبة ونفوس صاخبة، وقلوب شادية من ملح العصبية والهستيريا، والغضب والجفاف العاطفي، فلا تستطيع أن تحدث أحد هؤلاء في أمر من الأمور ولا تستطيع أن تحاذيه في مكان من أمكنة البيع، لأنه يكون في غاية التشرذم العاطفي، والانحطاط الأخلاقي، التورم النفسي كل ذلك بحجة أنه صائم.

فبعض الصائمين، يصومون عن الطعام، ولا يصومون عن إيذاء مشاعر الناس، فهؤلاء مستعدون أن يزاحموا الآخرين في مواقف السيارات، وأن يتشاجروا لأجل احتلال أماكن غيرهم، ولا تردعهم قيم رمضان عن مضايقة غيرهم، ولا تمنعهم شعائر هذا الشهر الكريم عن الاعتداء على الآخرين بالسب والشتم وحتى بمد الأيدي لأنهم يكونون في حالة هستيرية، كونهم لم يتناولوا وجبة إفطار أو غداء قبل أن يغادروا منازلهم.

ونسي هؤلاء أن الصيام في شهر رمضان يبدأ في الكف عن إيذاء مشاعر التذمر، والبعد عن جرح مشاعر الآخرين والامتناع عن إظهار أي سلوك، يخالف تعاليم الدين الحنيف الذي أوصى برقة القلوب، وشفافية الروح، وحسن السلوك، والتعامل مع الناس بثقافة إسلامية، هي نموذج ومثال لكل مسلم على وجه الأرض.

رمضان شهر الصوم والعفة والنزاهة، والشرف الرفيع والتعاطف والتكاتف، والتآلف، والإحسان وعميق الإيمان.. رمضان شهر تنزّلت فيه الملائكة على عباد الله، وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، لذلك وجب على كل صائم أن يكون سليل الأولياء الصالحين، ونجيب الشرفاء والعليين والصادقين والمخلصين لدين الإسلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا