• الثلاثاء 28 ذي الحجة 1438هـ - 19 سبتمبر 2017م
  03:45     إسرائيل تعترض طائرة بدون طيار من انتاج إيراني اطلقها حزب الله فوق الجولان    
2017-09-19
المغرضون يرقصون رقصة الموت
2017-09-18
أدرك الشيء تحبه «1»
2017-09-17
عندما تحدث الضمير الحي
2017-09-16
لا تبحث عن السعادة فهي موجودة
2017-09-15
الحب.. الحرية
2017-09-14
سواحلنا الجميلة تبتسم للشمس
2017-09-13
كن بريئاً تكن جميلاً
مقالات أخرى للكاتب

في رمضان.. وجوه عابسة

تاريخ النشر: الأربعاء 15 يوليو 2015

في رمضان، وجوه عابسة، أشبه بأوراق لوز يابسة، لا ماء فيها ولا سحنة خضراء، هذه الوجوه، تبدو في الشوارع، والمحال التجارية وأماكن العمل، خاوية من الرقة خالية من معاني الصوم، الذي جاء للناس هدى وبينات، هذه الوجوه تخالف تماماً ومضات الشهر الكريم، وتناقض تعاليم الدين الحنيف لأن البعض يتصور أن الصوم، هو صوم عن الطعام والشراب، وبالتالي لا بد له أن يقابل الآخرين بوجوه شاحبة ونفوس صاخبة، وقلوب شادية من ملح العصبية والهستيريا، والغضب والجفاف العاطفي، فلا تستطيع أن تحدث أحد هؤلاء في أمر من الأمور ولا تستطيع أن تحاذيه في مكان من أمكنة البيع، لأنه يكون في غاية التشرذم العاطفي، والانحطاط الأخلاقي، التورم النفسي كل ذلك بحجة أنه صائم.

فبعض الصائمين، يصومون عن الطعام، ولا يصومون عن إيذاء مشاعر الناس، فهؤلاء مستعدون أن يزاحموا الآخرين في مواقف السيارات، وأن يتشاجروا لأجل احتلال أماكن غيرهم، ولا تردعهم قيم رمضان عن مضايقة غيرهم، ولا تمنعهم شعائر هذا الشهر الكريم عن الاعتداء على الآخرين بالسب والشتم وحتى بمد الأيدي لأنهم يكونون في حالة هستيرية، كونهم لم يتناولوا وجبة إفطار أو غداء قبل أن يغادروا منازلهم.

ونسي هؤلاء أن الصيام في شهر رمضان يبدأ في الكف عن إيذاء مشاعر التذمر، والبعد عن جرح مشاعر الآخرين والامتناع عن إظهار أي سلوك، يخالف تعاليم الدين الحنيف الذي أوصى برقة القلوب، وشفافية الروح، وحسن السلوك، والتعامل مع الناس بثقافة إسلامية، هي نموذج ومثال لكل مسلم على وجه الأرض.

رمضان شهر الصوم والعفة والنزاهة، والشرف الرفيع والتعاطف والتكاتف، والتآلف، والإحسان وعميق الإيمان.. رمضان شهر تنزّلت فيه الملائكة على عباد الله، وهو الشهر الذي أنزل فيه القرآن، لذلك وجب على كل صائم أن يكون سليل الأولياء الصالحين، ونجيب الشرفاء والعليين والصادقين والمخلصين لدين الإسلام.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا