• الخميس 04 ربيع الأول 1439هـ - 23 نوفمبر 2017م
2017-11-23
الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة
2017-11-22
ما يحدث في مصر
2017-11-21
مراوغات لا تشفع ولا تنفع
2017-11-20
الثقافة للجميع
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
2017-11-17
الإعلام رسالة سلام
مقالات أخرى للكاتب

دماء مثل لون الحياة

تاريخ النشر: الأربعاء 08 نوفمبر 2017

في الحكومة الجديدة، وزراء جدد ووجوه مثل موجة البحر، وعيون لها بريق المستقبل، وعطر أيام تزينها الأحلام والأمل النبيل.

ذهب البعض مكللاً بمجد ما أسخى به من جهد وعرق وسهر، ذهب البعض ولم يزل عطر عطائه يملأ وجدان الوطن والرائحة الزكية لتاريخ هؤلاء الرجال الأوفياء لن تذوب مع الزمن، بل ستظل تضمخ ضمائر الذين سيتولون المسؤولية من بعدهم، ويتبوؤون المنصب الأخلاقي تجاه الوطن وأهل الوطن، وهكذا هي الحياة سلسلة من العطاءات والكل يسلم الراية للكل من أجل مستقبل الكل. نحن جميعاً في المكان أنسجة لجسم واحد، ونحن قطرات المطر التي تغذي النهر.

هذا نطاق الوطن كل يشده وكل يمده من مداد وسداد، كل يطوقه بشرشف الحب وكل يقبل نحوه، وفي عينيه الأمل لأننا منذ البدء ونحن نضع الأمل في كل الذين قادوا سفن المرافق وذهبوا بالأحلام إلى أبعد نواصيها وأنجزوا وحققوا وبذلوا أقصى ما يمكن من طاقات إيجابية، مما جعل الإمارات تقف في مركز الدائرة العالمية على مستوى العطاء في مختلف المجالات، ولن تتوقف المركبة وهي تعلو باتجاه الفضاء الإنساني.

في بلد التمكين لا أحد يغيب عن المشهد والكل حاضر والحكاية مبعثها حدث مر على العالم ولم يعِ دفقاته، بينما في الإمارات تقرأ القيادة ما بين السطور وعلى ضوئها، تبني معطياتها وتسير في القافلة بعيداً، عن الكثبان، وبعيداً عن مخاطر الوحشة الليلية في الإمارات الوعي يسبق المشي، مما يجعل الخطوات وثبات متأنية حذرة محترسة، تجنب الماشين خطر العثرات.

هكذا هي الإمارات بوعي الماضي ويقظة اللحظة يصبح المستقبل مثل ماء النهر يغذي العروق ولا يؤذي ويمنح القلب عذوبة النشوء، والارتقاء. نقول للذين غابوا إنهم حاضرون في مشاهد الأعمال الفاضلة التي قدموها، ونقول للمقبلين على شاطئ البحر أنتم لها وبكم نشد مئزر الحياة، ومنكم سوف تضاء محافل الوطن وبين أيديكم وأمام ناظريكم تاريخ من العطاء لمن سبقوكم من رجالنا النبلاء وها أنتم أكملوا الطريق والوطن أعطاكم لجام الخيل فانطلقوا إلى حيث تدير الطموحات مراوحها لتجلبوا للوطن الماء، والبرد.

فأنتم السلف لخير خلف، أنتم الدماء التي بها تسبح أسماك الأمل وترفرف زعانفها فرحاً بالحياة والحياة جميلة بالذين يرصعون نحرها، قلائد بإرادة القوة وقوة الإرادة.

خوضوا المعترك، بتؤدة وثبات، وأنتم لها، والثقة بكم معقودة، وحلم الوطن بسعة الصحراء الأصيلة، وحجم الجبال الشاهقة، وجمال النخيل السامقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا