• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

الاستفتاء على الولاء

تاريخ النشر: الأربعاء 22 يناير 2014

استفتاء مصر، هو نهاية أكذوبة استوطنت مخيلة البعض، وعشّشت في أذهانهم حتى كادوا يصدقون أنفسهم بأنهم يملكون صكوك الغفران، يهبون ويمنعون كيفما شاؤوا ومتى شاؤوا، ما جعل المراقبين يترقبون عن كثب ما سيحصل في مصر من خلال استفتاء كان هو الاختبار الصعب، والخطوة العسيرة التي أقدم عليها واضعو الدستور.

استفتاء مصر، أفصح عن معدن شعب راهن عليه المؤرخون على مدى التاريخ، لبلد صنع الأحداث ولم يكن في يوم تابعاً لها، لأن مصر ولاّدة، ولأن مصر الوعاء الذي امتلأ من مياه النيل، ثراء وسخاء وعطاء ونماء، ولا يمكن لأي جهة كانت أو تيار أو فئة أن تحتكر تاريخ مصر، لمجرد أنها استطاعت أن تتاجر بالدين، وأن تجاهر بالعصيان لمطالب شعب نما وترعرع على تربة ثقافية، مشحونة بالثراء الحضاري، مسكونة بالهم الوطني، مفتونة دوماً بقيمها الإنسانية الرفيعة، وأخلاق تراثية ضاربة بالجذور، مالئة النواحي والثغور، لا تنحني ولا تنعطف عن ثوابتها مهما شابها في بعض الخطوات من كسور، لماذا.. لأنها مصر، هرمها الأكبر الإنسان المتسامح، الذي لا يقصي ولا يلغي ولا يستثني، ولا يحيد عن قواسمه المشتركة مهما بلغت النوائب من ضجة وعجيج.

استفتاء مصر البيان والتبيين، والبنان الذي أشار بوضوح إلى الحقيقة الدامغة، وإلى واقع الحال المصري، بأنه لا خيار أمام هذه الدولة العربية المركز إلا أن تكون في المحور والجوهر، وأن تكون قطر الدائرة العربية، الذي يحمل رسالة إنسانية إلى العالم، بأن مصر وإن فكرت فئة من مجتمعها أن تشق عصا الطاعة ضد الدين الحقيقي، تبقى هذه المصر بلداً عربياً مسلماً، معنياً بهموم الإنسان في كل مكان تطبيعاً لتعاليم الدين الحنيف، وبدون أجندات أو مشاريع تعصبية شوفينية مريضة، ناتجة عن تضخم ذاتي وتورم الأنا في نفوس من ظنوا أنهم يستطيعون الاتيان بالشمس من المشرق إلى المغرب، وأنهم قادرون على بعث الموتى لمجرد دعاوى وفتاوى لا أساس لها من الدين بصلة ولا بوصلة.. استفتاء مصر هو القُبلة والفاصلة، التي تحدد معنى العبارة، وتعيد الاعتبار لشعب طالما ناهض الظلم والافتراء والادعاء والهراء، وخرافة من قفزوا على المراحل بحبال مهترئة، وأفكار خربة لا تصلح إلا أن تكون في مناطق الكهوف السوداء.. استفتاء مصر، وضع النقاط على الحروف، وسدد رصاصة الموت لكل معتد أثيم، وكل مخاتل كذاب.. استفتاء مصر 98% قالوا نعم.. وشكراً.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا