• الجمعة 05 ربيع الأول 1439هـ - 24 نوفمبر 2017م
  04:27    ولي العهد السعودي: المرشد الإيراني هتلر جديد في الشرق الأوسط        04:28    مقتل 20 مسلحا من طالبان بضربة جوية في أفغانستان         04:28    تنصيب منانغاغوا رئيسا لزيمبابوي خلفا لموغابي         04:29    المعارضة السورية تتفق على إرسال وفد موحد إلى مباحثات جنيف         04:29    "الوطني للأرصاد" يتوقع أمطارا وغبارا في الأيام المقبلة         04:58    وكالة أنباء الشرق الأوسط: 85 شهيدا و80 جريحا باعتداء إرهابي على مسجد في سيناء    
2017-11-24
اليقين إيمان أعمى
2017-11-23
الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة
2017-11-22
ما يحدث في مصر
2017-11-21
مراوغات لا تشفع ولا تنفع
2017-11-20
الثقافة للجميع
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
مقالات أخرى للكاتب

يوم العلم

تاريخ النشر: الخميس 02 نوفمبر 2017

في يوم العلم، يوم فيه تستيقظ الهامات، وتنهض الشيم، وتعلو راية الوطن، تعلو القيم. في يوم العلم، يوم الوطن والناس والأرض والنخلة، والغافة، على كثيب الحلم، فوق جبال الهمم. في يوم العلم، نجد الطالب، والموظف، والعامل، والتاجر، يرفعون، الساريات يرفعون ما جادت به أخلاق الأولين، والمؤسسين، والذين، لونوا أوراق الشجر، بالفرح، واللون الأخضر. الذين، كتبوا على نجمة السماء، اسم دولة، فاقت في النبوغ، كل الأمم. في يوم العلم، تخب نوق، وتثب جياد، ويغرد الطير، نشواناً، طرباً، بهذا البلوغ، وهذا النسق الإنساني منحدراً، من نخوة الذين، طوقوا، أعناق الإنسان، بقلائد، من حب، وفرائد، من تفرد، وامتياز. في يوم العلم، تخفق القلوب وهجاً، وتتفتح، أكمام الأزهار، وتغني الموجة عند مهاد البحر وتوشوش، والنشيد عربي، من بوح الصحراء، من نثر الفيافي، والنجود، السامقات، اليافعات اليانعات وجداً، ووجوداً. في يوم العلم، تنسج الشمس قماشة الحلم، وتحيك شرشف الحياة، وتمضي في اتجاه الأفق، بسفينة، شراعها، إرادة الرجال، الذين صنعوا المجد من كد وعرق وبثوا في ناي الصحراء، شهيق الطير، وهو يحلق، في الفضاء، ويحدق في عيون الكائنات البديعة، ويمضي، مرفرفاً، وكأن الجناحين، علمان، للماضي أحدهما، والآخر للحاضر، وما بين الماضي والحاضر، يوجد إنسان، لم يزل، في المنطقتين، لا يبرحهما، ولا يغادر، إلا إلى المستقبل، وفي نفسه، ماض، مزدهر، وحاضر، يزرع أشجار، المستقبل، لتزهو الأجيال، وتستمر، في العطاء، ويبقى العلم مرفوعاً، ملوناً، بالفخر، مزداناً بالحياة. في يوم العلم، نحن هنا، وطفل، يذهب إلى فناء العمر، يقلب الصفحات، ويقرأ، عن الآباء، والأجداد، يقرأ عن ملاحم التاريخ، سطرها، رجال من هنا، رجال مشوا على تراب الحلم، وهم متيمون، بوعي المرحلة، مهمومون، بنهضة الوطن، كانت لهم مآثر، وأثر، كانت لهم، ملاحم وسير، كانت لهم خطوات، هزت الأرض، ورجت الجبال، وماجت لها، الجهات الأربع. في يوم العلم، يوم ناخت فيه نوق المصاعب، وتكلم القلم، قال عن ملحمة، وعن أنامل نقشت على الأرض، أحلام من كانوا هنا، واليوم هم في المهج، يسكنون، وينشدون، باسمك يا وطن، ويحثون، ويحفزون، ويملأون، الأفئدة، من عذوبة، الدوافع، وصلابة العزيمة، وقوة الإرادة. في يوم العلم، يوم تمطر فيه السماء، وتتلألأ النجوم، وتبتسم الموجة للمراكب، وتنهض الأشرعة، وتسافر المهج نحو غايات، وأمنيات، ويحضر الوجود، زاهياً، منمقاً، متألقاً، متدفقاً، متناسقاً مع نفسه، متصالحاً مع الآخر، منسكباً، في المكان، كأنه النهر، متواصلاً كأنه الشعاع، مندمجاً كأنه الزعانف في البحر.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا