• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
مقالات أخرى للكاتب

الضمير الكوني

تاريخ النشر: الجمعة 26 يونيو 2015

منذ البدء والإنسانية تعاني مأزق العقل المتهور، وتواجه مأساتها بالكبت والنسيان، وعدم الكشف عن الخلايا النفسية الضالعة في الإجرام.. يولد الإنسان بريئاً عفوياً، حتى جاءت النظريات والفلسفات، فأغرقت الإنسان بحزمة نارية مفزعة، جعلته يتخلى عن إنسانيته، ويتحول إلى كائن متوحش.

سئل إنيشتاين عن حرب عالمية ثالثة، وماذا ستتكبد البشرية من خسائر في الأرواح، فقال في إجابة صارمة: «لا أستطيع الإجابة عن خسائر حرب ثالثة، ولكنني أستطيع أن أجيب عن الحرب الرابعة، فقيل له كيف؟ فقال: لأن في الحرب العالمية الرابعة لن يكون هناك بشر على الأرض».

هذه الإجابة المغلفة بالغموض الواضح تدل على أن الإنسانية، وتحت وطأة المعتقدات العدوانية، مهددة بالانقراض، الأمر الذي يستدعي إجابة شافية ومباشرة وفورية من كل إنسان ذي عقل وضمير على ما يدور في العالم من ضغائن وفحشاء الحقد ومنكر الكراهية، حيث يذهب الأبرياء ضحية هذا الاختزال المسف لعمر البشرية، وهذا الانتهاك السافر لدم الإنسان من دون ذنب أو جريرة.

فالثقافة أولاً، ومن يتدفقون حقداً إنما هم تشربوا من ثقافة العدوان، وأسرفوا في الخداع البصري والذهني، وغرفوا من حثالة ثقافية، يقدمها لهم محترفون في صناعة الموت، متمرسون على تلوين الأشياء بالسواد، ولكن في المقابل ينبغي على كل مثقف وكل صاحب قرار أن يتصدى لمثل هذه الانحرافات الحادة، بكل حزم وجزم وصرامة، وألا تترك الأمور بيد المهرولين باتجاه الإسفاف، الذاهبين بالمعاني الجميلة نحو مستنقعات قذرة.

نحن بحاجة إلى ثقافة تعيد التوازن للإنسانية، وتخرجها من شراك أعداء الحياة .. نحن بحاجة إلى ثقافة تنويرية لا تُفْرط ولا تُفَرِط.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا