• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
مقالات أخرى للكاتب

سايكس بيكو عراقية

تاريخ النشر: الخميس 10 يوليو 2014

في العراق انفلت الزمام، وشاع الزكام، وكل شبر في العراق، يشكو الدم المراق، وكل فصيل وطائفة تقول هيا للفراق، والفرات المدمي، يصيح أواه يا شقاق، ويا ساسة النفاق، والطفل المشرد يبكي أمه وأباه، ومصيره ويبكي الاحتراق.

في العراق، الماجدات يتسولن الأمان ولا أمان في زمن داعش وراعش وطافش، لا أمان والناس وما يعرشون، في تيه حروب الطوائف، والتحالف والخوالف، لا أمان والعراق يباع تاريخه ودم أبنائه في سوق النخاسة، والنجاسة والسياسة، لا أمان لوطن ينمو على ركام المحن، ويمتحن ويرتهن، والأزمات تتلوها ملمات ومهانات، وحثالات ونخالات، ونجاسات، وبؤس مواطن يخرج من رجس ونحب.

في العراق، الكل يتهم الكل، والخل يخون بالخل، وفي الظلال ضلال، واعتلال وهزال، وسجال يحيق بالوطن الأم، ويقطع أثداء الهوية، ويردع هوى الحب يكظمه ويعتمه، ويلجمه ويسقمه، ويكتمه، ويعدمه، والعبثية، تصول وتجول وتمشي على أكتاف المعدمين والمعوزين، والمهمشين، والمرصوفين في زوايا النسيان.. في العراق الألم، بمخالب وأنياب، فلا استتباب في زمن الاستقطاب، والاحتراب والانسياب، والارتياب، وفي العراق لم يزل البعض يفكر في جمهورية أفلاطون الطائفية، ويطفو على سطح السياسة، مثل دمامل متقيحة، يطفو مثل السنابك الجريحة، في العراق لا أحد يحب أحد، ولذلك شاعت الطفيليات وانتشرت الفقاعات وتناثرت الجثث، مثل بقايا زجاجات متكسرة.

في العراق، الحلم العربي، ينكمش، متضوراً متهوراً، متكوراً متسوراً خائراً، مجاهراً بالعفونة وارتفاع درجة الحرارة.

في العراق، يرفس الشيعي السني، ويركل السني الكردي، ويلكز الكردي المسيحي، الصراع البدائي مستمر، ومستعر ومقشعر، والأسئلة ترفع غموضها، ورضوضها، وخضوضها، إلى عراء يسع بحجم المحيطات، والعدوانية التي سكنت الأفئدة.

في العراق، الجنون فنون، وله قرون ذاهبة في المجون، والإنسان مطحون ومسحون، ومعجون، ومسكون بالرعب وذعر المواقف المستريبة.. في العراق، لا النخل يجني رطباً، ولا النهر، يبدي صخباً، ولا الأرض تعطي خصباً، الأشياء عجفاء رجفاء، ذاهبة في الرحلة الأبدية، بعيداً عن الأرض بعيداً عن السماء، بعيداً عن العدالة الإنسانية.. في العراق، الرسالة الخالدة أضحت أكذوبة وخدعة بصرية، لأن من يكتبون الرسائل اليوم يسجلونها بحروف من دم الضحايا والأرامل والأطفال، يلونون الحياة بالأحلام المفزعة، والآمال المجزعة، والأمنيات الأشبه بالأثداء الضامرة.. في العراق، الماء المنهمر دموع الثكالى والأشجار، سيقام الأطفال النحيلة، والأضواء عيون المتربصين، بمستقبل هذا البلد والذين يتأبطون شراً، ويكنون حقداً ويخبئون كراهية.

في العراق، بادت السياسة، فمادت الأرض واهتزت الجبال وسجرت البحار، وارتجف النهر العريق، متألماً من وقع الجريمة النكراء التي ترتكب بحق العراق.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا