• الأحد 30 صفر 1439هـ - 19 نوفمبر 2017م
  12:22    قوات إسرائيلية تعتقل 6 فلسطينيين في الضفة الغربية    
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
2017-11-17
الإعلام رسالة سلام
2017-11-16
إيران ولبنان والعرب
2017-11-15
لوحة تشكيلية اسمها وطن
2017-11-14
فن أبوظبي
2017-11-13
الصحراء تضاء بقناديل النيرين
مقالات أخرى للكاتب

حماية المستهلك في رمضان وفي كل زمان

تاريخ النشر: الجمعة 04 يوليو 2014

ما تقوم به وزارة الاقتصاد في شهر رمضان من حماية ورعاية وعناية بشؤون المستهلك وضد أي تجاوزات من قبل تجار السلال الثقيلة، هو الجهد الذي يثمنه كل مواطن وقاطن على هذه الأرض الطيبة، ولا نشك أبداً في أن التجار، خصوصاً بائعي السلع الاستهلاكية، ينتظرون هذه المناسبة على أحر من الجمر، ليسدوا فواتير مؤجلة في أذهانهم وليستفيدوا من تهافت الناس اللا معقول على السلع الغذائية، معتمدين على ذاكرة أغنية قديمة «اغنم زمانك يا حبيبي اغنم» حاشدين جل قواهم، وخبراتهم التجارية، في الاحتيال ولي الحبال على أعناق من تقودهم الحاجة إلى هذا المجال التجاري أو ذاك، قابضين على الزناد. معتنقين فكرة أن الفرص لا تأتي إلا مرة واحدة، لذلك ترى في رمضان الشكوى والنجوى ترتفع إلى السماوات العلا، والآهات والأنات تملأ الفضاءات والمحيطات، ولكن ماذا يفعل الناس، فلابد أن يأكلوا ويشربوا ويلبسوا، وهذا ما يشجع بعض التجار في فرض قوائم سلعية، متناهية في الظلم والقهر، وإذا لم يجد هؤلاء العيون الحمرا، التي تردعهم، وتكبح جماحهم، فإنهم لن يبالوا للأصوات المتأففة والمرتجفة لن يتوافوا في رفع سارية الأسعار لأن خزائنهم لا تشبع ولا تقنع مهما بلغ بها من التضخم، والتورم، فالهلع التجاري ماضٍ في مسيرة الاستلاب مهما كلّف الأمر، من وضع الناس عند حافة العوز والحاجة اللعينة.

وبعض التجار لا تتوقف سيولهم، ولا يهدأ طوفانهم لا في رمضان ولا غيره، فقانونهم ساري المفعول، إلى أبد الآبدين، ومنطقهم دائماً ما يدفع بالتي هي أنفع، وأمتع، وأرفع، فيرمقون ولا يخفضون، يرتفعون ولا ينزلون، ويشدون رباط الغي شداً حتى وإن حز الأعناق، وجز الأطواق، لا يتوقفون ولا يرقد عون ولا يحجمون، ولا يكتفون بالربح المعقول.. إذاً لابد من الرقابة الصارمة والقوانين الحازمة، والمتابعة الجازمة، التي توقف الأمواج الهائلة حتى لا تسقط الجدران، وتغرق السفن، وتهلك أرزاق الناس، لابد من فرض الضوابط التي تحد من هذا الغليان، في قدور الناس الخاوية، ولابد من وضع القلم والمسطرة، لكل سائق يقود عربته التجارية، بتهور ولا يتصور أبداً أن ما يفعله هو هلاك واستهلاك لطاقة الوطن بما لا يبرر أي حجة أو عذر.. لابد أن تجد وزارة الاقتصاد السبل الكفيلة في تضميد هذا النزيف الذي صار قرحاً دامية تدمي القلوب، وتسد الدروب أمام متوسط الدخل الذين لا منفذ لهم غير الراتب وبعض الرواتب مثل حفنة ماء في جرة مثقوبة، لا تسهر كثيراً في قاع الجيوب، بل تذهب مع ريح الاستهلاك اليومي وما يساوره من تدفق الرغبات والمطالب والاحتياجات الأسرية.

نشكر وزارة الاقتصاد على جهودها، ونتمنى أن تضاعف هذه الجهود لأجل الإنسان، ورقي الوطن الحبيب.. فمن دون أصابع وزارة الاقتصاد ستمر الأرقام التجارية بارتفاع تقشعر له الأبدان.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا