• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  03:32    شيخ الازهر يدين "العمل الارهابي الجبان" ضد كنيسة قبطية في قلب القاهرة    
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

محاكمة من حكم على نفسه

تاريخ النشر: الأحد 29 يونيو 2014

قالت العدالة كلمتها، بحق من حكم على نفسه بالويل والثبور وعظائم الأمور، والسير في ثغور العدمية والعبثية والعدوانية، وجحيم الاعتداء على الوطن.. لا أحد يقتنع بما تفوه به ألسنة المتهورين والمتعصبين، والمنشقين عن خيط العدالة، والسائرين إلى جهنم، الحقد والكراهية لكل ما هو جميل وأصيل، ونبيل وفضيل، هؤلاء الذين اختاروا طريق الشوك، وانتهجوا منهج اللا عقل واللا ضمير، فضمروا للإنسانية حقداً دفيناً، مدفوعين من جهات وأشخاص باعوا النفس للهوى، واشتروا أثماناً بخسة، معتقدين أن بالأوهام يبنى المجد، وبالأسقام تحصد الثمرات، وبالإجرام تتحقق الأماني.. هؤلاء لم تعمَ أبصارهم فقط، وإنما أيضاً عميت قلوبهم التي في الصدور فاشتاطوا وانحطوا وتخبطوا وخططوا وارتبطوا بحبل الشيطان المهترئ، حتى وقعوا في شر أعمالهم.. هؤلاء خلطوا الملح بالسكر، والسم بالعسل، واعتنقوا فكرة الاعتداء على الآخر وسيلة لتحقيق أمجاد وهمية، لا أهداف لها سوى الاعتداء على الحقيقة، والاستيلاء على الحق، واحتلال منطقة سوداوية دامسة، لا تؤدي إلا إلى الهلاك وضياع أشعة الشمس، تحت غيوم داكنة، حمضية مغبرة، أمطارها عصف وهسف، ورجف وكسف، ونسف وعسف.. هؤلاء هم الذين استحكمت فيهم النفس الأمّارة، فهوت بهم في الدرك الأسفل.. ونالوا من الحضيض ما يشبه نزعاتهم الدونية، وعقد النقص التي احتوت مشاعرهم، واحتلت مناطق واسعة من نفوسهم المريضة.. هؤلاء الذين طاب لهم الخيال الجامح، في أن يؤسسوا قبائل وطرائق قدرا، ويحتموا بالسرية لتنفيذ مآربهم الشيطانية، ولكن عين الله التي ترعى الحق، وتحمي أوطان الناس، كشفت عن حقيقة تنظيم يسوم نفوس وأرواح أعضائه من أجل تدبير كل ما يغضب الله، ولا يرضي رسوله، هؤلاء هم الذين شقوا الصف وأرادوا أن يعيدوا الإنسانية إلى الخلف، ويدخلوا الأوطان في التلف، ويذهبوا بأرواح البشر إلى الكلف.. هؤلاء هم أحفاد بني قينقاع والنضير، بلباس ديني مختلف، يتخسفون ويخبِّئون ما يضمرونه بوسائل شتى وأساليب ما أنزل الله بها من سلطان، يغررون ويدفعون ويغرون ويثيرون النوازع لدى الشباب من أجل تحقيق نوايا التدمير والقتل وسفك دماء الأبرياء، وتشريد النساء، ووضع الأطفال في العراء.. هؤلاء هم القابعون في جحور الوحوش، يستيقظون في أي لحظة، كأنهم الضواري فيهيمون في شوارع الناس يرهبون ويرعبون ويشيعون الفظاعات تحت شعارات دينية لا تمت للدين بصلة، لأنه دين الناس أجمعين، دين الحب والعدالة، والمجادلة بالحسنى، دين التسامح والبناء ونهضة الأمم.. هؤلاء الذين صنعوا ديناً مفصلاً على مقاساتهم الجنونية، وأمراضهم العبثية.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا