• الثلاثاء 07 ربيع الأول 1438هـ - 06 ديسمبر 2016م
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
مقالات أخرى للكاتب

تحدي القراءة

تاريخ النشر: الإثنين 14 نوفمبر 2016

تحدي القراءة، نقش الحناء على جبين البراءة، وصهيل الجياد، السانحات للوثب بأن يكون خطوة ونخوة وصبوة وهديل السابحات عند ملاذ الحلم الجميل، كي تفوح الوردة بالعبير وتحيك الفراشات قماشة الحرير، ويمحو الله من سبورة أذهاننا خربشة أزمنة التخدير، تحدي القراءة، مسامات في الجلد تتفتح، وبذور في الأرض تقترح، وطيور في سماء الذاكرة تصدح، وبراعم خضراء ترفرف بأجنحة الفرح، تمضي بالعقل نحو محيطات الكلمة، نحو غايات الفكرة المحتدمة، نحو أمنيات مثل كفوف ناعسات وارفات، كاملات، مخضبات بأحمر العطاء، يانعات يافعات، باسقات سامقات. مهفهفات بأشواق التطلع إلى غد مشرق متألق، بطاقة إيجابية، وقدرات استثنائية.

تحدي القراءة، يبدأ من بطن الصحراء النبيلة، والمؤزرون بالحلم، عصافير الصباح يزفون للأمة تباشير فجر جديد، تطلع ثمر من جبال الإمارات الحبيبة، من واحاتها وساحاتها وباحاتها، وأزقتها وحواريها، وجاراتها. تحدي القراءة، من هذا المكان في هذا الزمان، وعلى الجباه السمر، ترى إرادة البقاء وعزيمة الانتماء، قوة الحب، نابضة ناهضة، رابضة، قابضة على جمرات العشق الأبدي، للضاد والنون والقلم.

تحدي القراءة، نقطة ضوء ناصعة في ظلام العالم، وهياجه وسياجه وارتجاجه، وانزعاجه، وفجاجة معانيه، ودمامة دلالاته.

هنا فقط، عند كثيب الوعي تبدو الكلمة سراجاً منيراً، يرسل الشعاع إلى العالم، محملاً بمسؤولية الإضاءة، والاستنارة لتصبح الإمارات حقيقة الإثارة، وقيثار الوعي الإنساني، وأيقونة الأحلام الغرّاء.. تحدي القراءة، صمود بلا حدود، واستعادة مجد توارى خلف جبال وأهوال، واليوم اليوم فقط تقف الإمارات في قلب المشهد، عند جبين التاريخ، تضع الأنامل في المناهل، ليكون الحبر عرق الكد والجهد، لتكون الكلمة النبراس الضالع في البحث عن الفضيلة، الطالع من أتون الفكرة المجلجلة، المجللة، بنواصع الرؤية، وقوة المعنى، وتدبير الذين يتلمسون سنابل الحياة بالرموش، ومن غير رتوش يذهبون بالكلمة، باتجاه التأسيس لواقع جديد يتحدى نفسه ويسير بالقافلة إلى محاريب اليقظة، من دون رواسب ولا نواكب ولا نوائب ولا شوائب ولا خرائب ولا عواقب، إنها الإمارات فحسب لا تنظر إلا إلى عمق المحيط، كي يرى الآخرون زرقة الماء، وبياض السريرة، وكي تظل الحياة مثمرة، مزدهرة، بالذين يقرأون ويستوعبون ويحلمون أن تصبح الكلمة، شارعاً فسيحاً تسير فيه مراكب الحياة من دون توجس أو تحسس، لأن الحياة هي الفطرة، هي الغريزة لتي لم يلوثها العقل بمكره، ودهائه.

تحدي القراءة، الضوء الأخضر للذين يريدون أن تصبح الحياة مزرعة للأفكار.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا