2014-10-24
يهودة «الأقصى»
2014-10-23
المؤمنون بالحقيقة
2014-10-22
قد تكون حليمة وقد تكون سقيمة
2014-10-21
الإرهاب من جديد
2014-10-20
جيتكس.. ملتقى المبدعين
2014-10-19
مبادرات الشأن الرفيع
2014-10-18
قرآن.. AD
مقالات أخرى للكاتب

هذا ما جناه «داعش» وآخرون

تاريخ النشر: الجمعة 27 يونيو 2014

بالنسبة لأكراد العراق، «داعش» هي القشّة التي قصمت ظهر البعير العراقي، كانوا ينتظرون الفرصة كي يفصحوا عما يجيش في خواطرهم من دواعي الانفصال، واختزال العراق، في دويلات متفرقة مثل أحلام الصغار الليلية التي تفزع، وتقرع طبول التهشم الذاتي، وتحول الكيان الواحد، إلى كيانات وفقاعات وشذرات، نارية مرعبة ومحبطة لآمال كل عراقي محب لعراق نازك الملائكة ومعروف الرصافي.

عندما يصرح مسعود البرزاني رئيس إقليم كردستان، بأنه حان الوقت للانفصال، فإنه لم يقرر فجأة، ولم يأته الانفصال كحلم ذات ليلة هوجاء، وإنما الرجل يعرف ماذا يقول ولمن يوجه حديثه، ويعرف أيضاً أنهه يتكئ على خاصرة قوى تؤيده وتؤأزره، وتقف معه على خراب العراق، وزوال هيبته، وتلاشي سيادته.. ولكن ما كان للبرزاني ولا لمن يقف خلفه وأمامه وحوله أن يتفوه بما يثير الاستفزاز والاشمئزاز لولا أن التربة العراقية باتت صالحة للتشرذم والتأزم، والتفاقم وضياع الهوية، فهناك في العراق، من أزّم وفاقم وأقحم البلد في صراعات شوفينية فجّة وبغيضة، وجعل من البلاد ثكنة عسكرية، لا يسكنها إلا من ذوي طائفة واحدة محكومة بأوامر الفقيه ومتحزمة بعمامة فكرية ضيقة وخانقة لا تسمح بمرور الهواء.

هناك في العراق، من أراد أن يعالج أزماته النفسية مع الآخرين، بالتعنت والتزمت وبالسلاح الفتاك الذي أدى إلى انتفاض الجمع، وترك العراق يهيم كأرنب مذعور فار من غابة متوحشة، والعراق الذي كان لن يكون لأن من كوّن الحزمة السياسية الجديدة كان يعرف نفسية البعض وكيف سيوصلون العراق إلى الأهداف التي يريدها أعداء وحدة التراب، والسيادة.. الذين وضعوا هذه الوجوه على سطح المشهد كانوا يعرفون أن مثل هذه النفسيات لن تقود العراق إلا إلى المرجعيات الخائبة والتي بدورها ستقوم بالتمزيق والتفريق، والتمريق، وتحقيق كل ما يرضي خواطر من أراد للعراق أن يكون هكذا.. إذاً لا غرابة أبداً أن يصرح البرزاني ويصدح ويعلن بالفم الملآن أن دولته الكردية قائمة لا محالة على أرض العراق، وأن داعش قد منحته هدية ثمينة لا بد وأن يستغلها ويستفيد من معطياتها وينفذ أحلام الليل، لتصبح واقعاً معاشاً.. لا غرابة أبداً أن تقوم في الوسط والجنوب وفي وسط الوسط وجنوب الجنوب، وشمال الشمال، دويلات أخرى، لا تعد ولا تحصى كما يحصل في ليبيا التي ضربت مثالاً في حرق القلوب والدروب.

وليفرح المهرولون باتجاه التهميش.

Uae88999@gmail.com

     
التقييم العام
12345
تقييمك
12345

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تعتقد بأن تركيا ستضطر للمشاركة على الأرض في معركة العالم ضد "داعش"؟!

نعم
لا
لا أدري