• الثلاثاء 23 ربيع الأول 1439هـ - 12 ديسمبر 2017م
2017-12-12
مطالبون بالفرح
2017-12-11
عندما تسقط ورقة الإنسان مسؤول عنها
2017-12-10
في لقاءات القيادة
2017-12-09
جفاف وجفاء
2017-12-08
جسر التسامح
2017-12-07
نهجنا هو إسعاد الآخرين
2017-12-06
أنت وحدك المحيط
مقالات أخرى للكاتب

للإعلام أعلام

تاريخ النشر: الجمعة 11 نوفمبر 2016

للإعلام أعلام تنشر ألوانها خفاقة بالكلمة الرشيدة والمعاني السديدة والأسس العتيدة والدلالات المجيدة والأحلام التليدة والرؤى المديدة، مشاعر الناس الأوفياء.

للإعلام سحر الأثر والتأثير وصوت الأثير والبوح المستنير وقدرة الوعي على السير بالأذهان نحو مناطق خضراء فسيحة رحيبة خصيبة رطيبة خضيبة، للإعلام مساحة ينحت فيها القلم خير الكلم وأحلى القيم وأجمل الشيم وروح الوطن شفافة بلا وهن ولا عهن، للإعلام قامة المعنى وقيمة المغزى وصلة ما بين العقل والعقل، وتواصل ما بين حقل وحقل هو السيف في السلم وفي حوقة الوغى، هو الجبل المنيف يسير بالطيور نحو غايات وثغور، نحو رايات وجذور، هو الصفحات المنقوشة بلون البهاء والصفاء، هو العنوان الأول على وعي الناس وحبهم رضاب الحقيقة ومصدرها ومخبرها سبرها وطورها ودورها في تلوين أشجار البستان بأجمل الألوان والأفنان.. الإعلام في الزمن الرهيب، غصن زيتون وشيء من الفنون وأشياء من الشؤون والشجون، الإعلام في المكان سرد لحكاية التكوين وقصيدة عصماء تواجه الظنون بالوضوح وتكبح جماح من في عقله شرر.. الإعلام هو قارب النجاة لجيل يحتاج إلى مسافة واسعة ما بينه والأمواج الهائجة كي يتنفس هواء نقياً ويرى الأبعاد من دون غشاوة.

الإعلام لقاء حميم ما بين العين والقلب وحوار ما بين العقل والروح ونسق إنساني تربت أشجاره الكلمات وتشذب أعشابه صدق الحكاية وتجذر معانيه، قناعة الناس بأهمية أن يكون للقارب أشرعة ومجاديف فيها يخوض معارك الوجود ومنها يستمد نصوعه ورونقه ولباقته.. الإعلام كائن بحجم قلوب الناس وبلون أشعة الشمس وبأهمية الغذاء والكساء والهواء.. الإعلام في زمن الوشاية والغواية هو المنخل والمنجل، هو المنهل الذي منه تأتي الوقائع من غير رتوش أو نقوش، هو هكذا الوعي المتسرب في التلافيف، الذاهب في الأعماق كأنه الماء في أتون الأرض، كأنه الهواء في أحشاء الكون.

الإعلام في الإمارات أنجز مشروعه الحضاري وحقق أهدافه متأزراً بدعم العشاق والذين يحلمون بوطن مشاعره الحية رغيف الناس أجمعين، وأحلامه مظلة يتفيأ تحت ظلالها، تدمن به شغف ولهف، وكل من يعشق أن تكون الكلمة شجرة.. الأوفياء هم الذين يضعون الثمرات على أغصانها النبلاء، هم الذين يلونون أوراقها، النجباء هم الذين يروون جذورها.. الإعلام، القلب واللسان والعقل ما بينهما يسكن سحابة تبلل الكلمات بحبر السماء وتشكل الصفحات من نسج النجوم والأقمار والكواكب.. الإعلام في بلادنا مدينة زوارها كلمات ترتدي جلباب الصفاء وعقال الثقة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا