• الأحد 27 جمادى الآخرة 1438هـ - 26 مارس 2017م
  02:58    عبدالله بن زايد يطلق مسح رفاهية وتنمية الشباب        03:00     المرصد السوري : سد الفرات توقف عن العمل         03:06     تزايد فرص أحمد خليل في قيادة هجوم الإمارات أمام استراليا         03:09     مقاتلون سوريون تدعمهم أمريكا يحققون مكاسب على حساب تنظيم داعش الإرهابي         03:12     قوات الاحتلال الاسرائيلي تعتقل عشرة مواطنين من الضفة        03:21    محكمة مصرية تقضي بسجن 56 متهما في قضية غرق مركب مهاجرين مما أسفر عن مقتل 202         03:24     فتيات اماراتيات يتأهبن لتسلق جبل جيس        03:31     مقتل قيادي داعشي ألماني خلال معارك سد الفرات شمال شرق سوريا        03:34     داعش الارهابي يعدم ثلاثة مدنيين، لاتهامهم بدعم الشرطة شمال أفغانستان         03:49     خروج آلاف السكان من مدينة الرقة السورية خوفاً من انهيار سد الفرات     
2017-03-26
الأخلاق طوق نجاة الأمة
2017-03-25
متفائلون
2017-03-24
الإمارات.. القوة والنفوذ
2017-03-23
القراءة في مجالس الأحياء
2017-03-22
يوم السعادة العالمي
2017-03-21
الطفولة المزدهرة بالأمان
2017-03-20
العلم رهاننا
مقالات أخرى للكاتب

في حضرة الكتاب

تاريخ النشر: الخميس 10 نوفمبر 2016

وأنت تجول في ربوع الكتاب، تبدو الكلمات خضاباً ينقش ألوانه الزاهية بين أيدي المتلهفين، ويصيرون هم فراشات تحط على الأوراق، فتلهمها اليقظة، تتوق أنت إلى المتابعة، والنظر إلى المشهد الحضاري، بعين يشع فيها بريق الفرح. وطن كهذا يحتفي بالكتاب، كما تحتفي السمكات بوشوشة الموجة، كما تحتفل الأشجار بالنسيم، كما يلامس البحر شفاه السواحل، كما تعتني المرأة بأحلامها الصباحية، كما تسير النملة عند اجتماع الورود، فتختزل الزمن بقطرة، برشفة من عذوبة الحياة.

وأنت تقف عند ناصية، تجد الكتاب في حديث مع وعيك، مع ذاتك، فتخرج مؤزراً بالأمل، تدخل مزملاً بالدفء، صغار وكبار، نساء ورجال، يهتفون باسم الكتاب، إنه الصوت القادم من أزمنة العرب، ومن تواريخ مزجت الماء بالحلم، فأينعت شجيرات الحياة، خضراء سامقة، وأنشد الطير، جذلاناً رياناً، أن الصحراء عندما تبلل بالكلمات تنجب وعيها الذاتي، وتستدعي أحلام الناس، كي تحضر بقوة وصرامة، تلبي نداء اليقظة.

وأنت تنظر إلى الوجوه، تقرأ الابتسامة الشفيفة، وتتلو آيات السعادة، وهي تتمشى على الجباه، كأنها غزلان مرت على نهر، فارتشفت وارتوت، ثم سارت ترقص رقصة الحياة، وتغني للوجود.

بشراك يا وطن، فالأبناء شبعوا، وترعرعوا وأبدعوا، وبلغوا بلوغ النجوم، في محاذاة القمر، ونبغوا نبوغ الشمس في حياكة معطف السماء، بخيوط من ذهب.. الكلمات أهداب لعيون حسناء بارعة في الفتنة، الحروف خواتم تطوق أنامل الأمل، وهذا نحن العشاق، بكل الأشواق، تفتح الأحداق، وتمضي باتجاه العرس الثقافي، تبدعه الشارقة كما تبدعه سائر أرجاء الوطن، نقف عند كل دار نشر، ونتأمل، ونكحل العينين بأثمد الكلمات. ونعطر الفكرة برائحة الحبر، والحوار مستمر، ودائر كما تدور الأرض حول الشمس، وبالحب تستدير الذات حول المحبين، وعشاق الكلمة، بالحب يزهو معرض الشارقة للكتاب، ويضاء بوجود من وضعوا الكتاب بين اليدين، شغوفين لهوفين مدنفين بالعطاء والسخاء، وبهاء العقل.. الذين يقرأون ويكتشفون ما بين الكلمات كيف يسري الحبر ليصبح فكرة، وكيف تكبر الفكرة لتصير عبرة، وكيف تتضح العبرة لتبدو مثل شمس النهار، تفتك بالرواسب، وتنظف الأرض من عفن الرطوبة، وبقايا ونفايات.. الذين يقرأون كمن يجلب الماء العذب من منابع عميقة، والدلاء هي طموحات لا تكف عن السير بالعجلات نحو مسافات أبعد من النجوم، وأوسع من المحيطات.

الذين يقرأون هم علماء الغد، وهم مبدعوه ونوابغه.. الذين يقرأون هم الأشجار لا ينطفئ وعيها ولا يذبل فكرها، ولا يخبو وميضها. الذين يقرأون هم مصابيح الوطن، وهم سارياته الخفاقة.. الذين يقرأون هم منطقة محصنة، لا يداهمها غي ولا طغيان، ولا يغزوها مشوش ولا غشاش.. الذين يقرأون هم الذين يدركون أن الحب الحقيقي لا ينمو إلا في الذات المعافاة من الجهل والسذاجة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل تحد السياسات الأميركية الجديدة من الهجرة العربية للغرب عموما؟

نعم
لا