• الأربعاء 04 شوال 1438هـ - 28 يونيو 2017م
2017-06-28
أسفرت وأنورت
2017-06-27
في رمضان (2)
2017-06-26
في رمضان
2017-06-25
في مجلس النجباء
2017-06-24
عالم غوغائي
2017-06-23
أطفأ جارك فاهجره
2017-06-22
يستعطف وهو الذي نسف واستخف
مقالات أخرى للكاتب

من المدرسة إلى الخدمة الوطنية

تاريخ النشر: الأربعاء 25 يونيو 2014

كم هو رائع وممتع ومبدع، تتسع له الصدور وتنشرح الأفئدة، أن نجد صغارنا وهم في عمر الورود، يرتدون البدلة العسكرية، ويقفون كتفاً بكتف إلى جانب الكبار الأبرار.. كم هو ناصع، حلم الأمس، إذ يتربع على الواقع ممسكاً على الزناد، زناد الوطن، وطلقته المطلقة في وجه الكسل والملل والكلل.

كم هو جميل، هذا الأصيل، الجليل، ابن الثامنة عشرة عندما يصطف واضعاً اليد عند الجبين، والوجه اللجين، ينصع بعرق الحب والولاء والوفاء، والانتماء إلى وطن أحب أبناءه، فأحبوه وبذلوا من أجله النفيس والنفس، ولبوا نداء الحقيقة من أجل أرض أعطت واعشوشبت سخاء وثراء وبهاء، وأزهاراً وازدهاراً.. كم هو منتصر من يفوز بنعمة الوفاء لهذا الوطن وخدمته، وتقبيل حبات ترابه، بشفاه الشغف، وينشر باسمه، لبيك يا وطن.. من المدرسة إلى ميدان الخدمة الوطنية، إلى ديدن الحياة، ورفعة الشأن ومن الشراع إلى حيث النجوم، وتلمع الكواكب، إلى حيث تزدهر السماء باللألأة، ويخضر عشب الأرض، بأقدام اليافعين اليانعين، المبدعين، الذاهبين بالأمل نحو بياض الموجة، وتغريد الطير، وحفيف الأوراق على القمم الشم.

خدمة الوطن نعمة لا يحظى بها إلا المبشرون بأخلاق النبلاء، وصفات الأوفياء، وسمات الرجال الأصلاء.. خدمة الوطن تضم القلوب الندية بالحب، الغنية بوازع الإيمان، من أنه لا حياة إلا لمن آمنوا أن الوطن خيمة والشباب أوتادها، الوطن سفينة والشباب أشرعتها، الوطن شجرة والشباب جذرها، الوطن طائر والشباب جناحاه، الوطن سماء والشباب نجومه وأقماره، الوطن أرض والشباب أعشابه القشيبة، الوطن مدار والشباب بوصلته، الوطن نهر والشباب عذبه وفراته، الوطن نخلة والشباب عناقيدها، الوطن حلم والسارد شباب يبدأون الحكاية من البداية، الوطن أصل المعرفة، أصل الفلسفة، الوطن جبل الرؤية، والشباب الخط والطالع، الوطن قصيدة والشباب القافية والوزن، الوطن رواية أبطالها الشباب الغر، الوطن الجذل والسهل والنهل والكحل، والشباب منطقة ما بين الحاجبين، الشباب هم اليقين والبيان والتبيين، هم النصر المبين، الوطن هو الحرز، هو الرقية، هو التلاوة والترتيل، هو الحب بلا توان أو تأجيل، الوطن هو اللغة المستفيضة وعياً وسعياً، هو وحي العلامات الفارقة، المتسربة في الدماء، الناهضة بالدعاء، اللهم احفظه واحفظ من يحفظه من كل زلل، واجعل راحة أبنائه في سلامة وسلامته، واجعل حب أبنائه القاسم المشترك لكل روح وقلب.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا