• الجمعة 30 محرم 1439هـ - 20 أكتوبر 2017م
2017-10-20
التعليم أولاً
2017-10-19
العقل عندما يخادع
2017-10-18
عندما تكون الأفكار مثل...!!
2017-10-17
الإنسان الجديد
2017-10-16
ثلاثة معلمين في الحياة
2017-10-15
خيانة الماضي
2017-10-14
الغرق في التفاصيل
مقالات أخرى للكاتب

الإشاعة بضاعة المتهورين «2»

تاريخ النشر: الإثنين 07 نوفمبر 2016

في مركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، حطت طيور الفكر، مرفرفة بأجنحة الخير وفي يوم الأربعاء الفائت ناقش المحاضرون موضوع الإشاعة، كونها ذبابة «تسي - تسي» التي تؤرق وترهق الناس، لما تبثه من حكايات خرافية الهدف منها إشاعة البلبلة ونشر الزلزلة، وبعث الخراب في النفوس والرؤوس.. كان عملاً مقدراً من الهيئة الوطنية لإدارة الأزمات والكوارث التي أعدت وهيأت الظروف لعقد مثل هذا المؤتمر، كما كان جهداً مباركاً، من جهة مركز الإمارات للدراسات الذي هيأ مكاناً ذا صلة وثيقة بالعطاء الحضاري، الراقي.

المحاضرون تداولوا الحديث حول الإشاعة والجميع يجمع على أنها من فعل المغرضين والمحاصرين بدوافع الحقد وكراهية الجمال في المكان .. فلا يمعن شخص في التذمر، والانحطاط إلا إذا كان عصابياً يختزن في داخله ركاماً من العدوانية تجاه المكان الذي يجعله يذهب بسرعة البرق، في بث الشائعات المسيئة، ونشر الأخبار الكاذبة بهدف التشويه والتشويش والإسفاف، والاستخفاف بمكتسبات الوطن، ومحاولة زرع الصور السوداوية في وجدان الناس. وبالرغم من كل ذلك وكل اللهاث المريض لدى البعض، إلا أن الإمارات استطاعت خلال هذه الفترة أن تحرق أوراق المغرضين بحرارة القلوب المخلصة، وأن تغرق مراكبهم بماء الشفافية، وأن تعلو فوق الشائعات بحبال من الصراحة والمصداقية.

المسؤول في الإمارات، هو الذي ينزل إلى الناس، ويطلعهم على أسباب ونتائج أي حدث سواء أكان صغيراً أو كبيراً، مما يقطع دابر المشيعين لجنازات الفكر الضال، ويمنع عنهم أجنحة التحليق، في فضاءات الضباب، فالوضوح والصراحة وسيلتان أنجزتهما الإمارات، واستطاعت أن تكسر شوكة الناقمين، وأن تحاصرهم بالثقة والثبات عند المواقف البناءة. الإمارات صنعت مجدها من جديدها وجديتها، وأعجزت الألسن السليطة ببلاغة المعطى، ونبوغ العقل الحيوي، وإبداع الذين لا يتوانون عن العطاء، لكي تبقى راية الوطن خفاقة رقراقة ناطقة باسم الوطن الجميل. بهذه المعاني الجليلة تحدت الإمارات القابضين على جمرة الحقد، الضائعين في متاهات الضغينة، العابثين بالجمال، الراسخين في الفكرة المجللة بالسواد.

الإمارات بانفتاحها على الآخر، حاصرت من خرجوا من مستنقعات الضحالة، وقضت على الحثالة، وقذفت بالنخالة بعيداً عن الحياض، ليس بشيء سوى هذا الناصع، اليافع، اليانع، إنه حب الناس للإمارات، وعشقهم لترابها ولم تنمو شجرة الحب، إلا لأن المياه العذبة، نبعت من منهل القيادة الرشيدة.

الإمارات اليوم، نجمة في السماء لاتطالها أجنحة الإشاعة، ولا تمسها نعرات الناهقين، والناعقين والزاعقين، الإمارات هي هكذا بلد منتج العلاقة الحميمية بين القيادة والشعب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا