• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

قنوات لا تعد ولا تحصى

تاريخ النشر: الأحد 22 يونيو 2014

العالم يعج ويضج بالقنوات الفضائية التي أصبحت مثل الأوبئة تهاجم البيوت، وتغزو العقول، ببرامج لا تخرج عن تطويق الدين، بأفكار سوداوية شوفينية عدمية عبثية..

في العراق وحده وهو المبتلى بأفيون الطائفية، القنوات الفضائية قد تزيد بعد حين على عدد سكان هذا البلد، وكل هذه القنوات تخوض في محيطات دينية تجعل من العراق مثل ملاعب كرة القدم في «الفرجان» سابقاً، وكل يغني على ليلاه، وليلى العراق مريضة بداء الروماتيزم، فرق الموت المدعومة من أركان السياسة الذين استخدموا الدين مطيّة يتجاوزون من خلاله عجزهم من تأدية واجبهم الوطني، والتزاماتهم الأخلاقية الإنسانية تجاه شعب عانى الكثير وواجه الكثير من غدر قادته، هذا الشعب الذكي المبدع، الذي يمتلك قدرات هائلة في مختلف المجالات، ومن صلبه خرج السياب والبياتي، ونازك الملائكة، هذا الشعب، سليل بابل وسومر، ومن صلب نبوخذ نصر و«إلياذة» حمورابي، يصير الآن ما بين فكي الفقر المدقع، واضطهاد الدين السياسي، والعيش على أنقاض ماض لا تصل أضواؤه إلى خيم الظلام والبؤس والأسى، والارتجافات السياسية والعجرفة الدينية.

قنوات العراق الفضائية تهطل من الفضاء على الأرض كأنها طيور الأبابيل، كأنها الكسف السماوية، لتحيك نسيجها الرث في عقول جيل سوف يصبح من حين من الدهر، مثل من يتعاطى مخدرات الموت.. السياسيون يغدقون الأموال على هذه القنوات لأهداف تتجاوز الدور الإعلامي ويمسكون أيديهم عن تنفيذ ما يتطلب منهم كقيادات واجبها تحرير هذا الشعب العظيم من سلطان الفقر وسلطات القهر..

هذه القنوات تبدو وكأنها أشد وطأة وخسة

من الكيماوي، وأعتى عصفاً ونسفاً على فكر

الإنسان العـراقي، الـذي بات أسير الرياح المتضاربة، وهذه السموم المنتشرة كالوباء وكأن الديمقراطية التي بشروا بها هي فقط من أجل هذه القنوات التي تخربش في جدران الذاكرة العراقية، كالأطفال المعتوهين، ولسوء الحظ أن بعض العراقيين يرددون اليوم قائلين.. يا ليتنا نعود إلى ما كنا؟!

هذه هي مأساة الديموقراطية التي ترتدي أثواب الدين السياسي.. والله المستعان.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا