• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
مقالات أخرى للكاتب

داعش.. والاصطفاف الطائفي

تاريخ النشر: الجمعة 20 يونيو 2014

الطفيليات، لا تنمو إلا في الأماكن المتسخة، ولا تمتد مخالب الضواري بشراسة وعنف إلا عندما تكون جائعة أو محاصرة في غابات الانتفاء والإلغاء والإقصاء.. ما يحصل في العراق، ليس وليد الصدفة، ولا هو خلاف فكري يرتقي إلى التحضر وصفاء النفوس، إنما هو نتيجة لاحتقان وامتهان وعدم اتزان في تحقيق مجتمع يأمن الشر..

داعش وغيرها من المنظمات الإرهابية، لم تنم وتنتعش إلا لأنها وجدت الأرضية الخصبة بالأحقاد والكراهية، وفي ظل وجود دولة عاجزة عن تأمين حياة المواطن، صار لهذه التنظيمات السوط والصيت، واستطاعت أن تتفشى كالوباء، وتقتل وتفتك وترهب.. فلا يمكن لمجتمع مثل العراق تفرمه فسيفساء دينية وعرقية، أن يحلم بالمسطرة والقلم، وأن يٌفصل له ثوب واحد، وبمقاس طائفة واحدة، في حين تبقى الطوائف الأخرى تواجه التصنيف والتجفيف والتكليف والتزييف، وتحاسب حتى على أسماء أفرادها.. لا يمكن أن يستقر حال بلد وهي تضم فئات متعددة الألوان والأطياف من الطوائف، كما أنه لا يمكن لبلد بحجم العراق، أن يرتمي في أحضان بؤرة الطائفية والعنصرية، وينسى كل تاريخه الطويل، ويقذف بحضارة عمرها يتجاوز بأضعاف المرات دولاً كثيرة، ثم عندما يقع الفأس في الرأس يرتفع الصياح، والمناداة إلى التداعي من الآخرين، والآخرون هم الجحيم، هم الخبث والسعي اللئيم، ونقول للعراقيين: بدون استثناء يا جماعة، كفوا عن هراءات الأفكار السوداوية، المعممة بالثعابين، وتصافوا وتحركوا جدياً باتجاه محو آثار العدوان الطائفي، فلن يفيدكم إلا أبناء العراق أنفسهم، رجالاً ونساء، صغاراً وكباراً، «وما يحك ظهرك غير ظفرك» فحكوا أفكاركم وأمنوا ظهوركم من شرور الإرهاب، ومن يدعمه، ويسانده، ويمد له مخالب البغضاء..

يا أهل العراق، هذه فرصتكم لكي تستفيدوا وتعوا أن الطائفية ليست إلا معول هدم، وفأس تكسير أشجار الغابة، فانتبهوا لأن الإرهاب ليس له وطن كما أنه ليس له ذمة ولا ضمير، إنه الآفة العمياء التي تسير بلا بصر ولا بصيرة وهدفها فقط الهدم، والذهاب بكل شيء جميل إلى العدمية..

يا أهل العراق لا تعمموا أفكاركم ودعوها مطلقة مثل الفراشات على ضفاف الفرات، دعوها تعيد مجد السياب والبياتي والجواهري، دعوها بلا قيود ولا حدود، ستجدوا العراق في أبهى حلله، وأزهى حياة.. وليقل جميعكم، عرب وكرد شيعة وسنة ومسيحيون، العراق.. ثم العراق.. ثم العراق، وتباً لكل متعصب متزمت محتال.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا