• الأحد 05 ربيع الأول 1438هـ - 04 ديسمبر 2016م
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
2016-11-28
العقل كائن متهور
مقالات أخرى للكاتب

أرشح إسبانيا للفوز باللقب

تاريخ النشر: الخميس 19 يونيو 2014

تابعت مباراة إسبانيا وهولندا بشغف بالغ، ولا أدري من أين جاءني هذا الإيحاء بأن الإسبان هم فريقي المفضل وأن هذا المنتخب يجب أن يفوز، وعندما كان اللاعبون الهولنديون يشنون غزواتهم باتجاه مرمى الإسبان، كنت أقلق وأنقم على اللاعب الهولندي الراقص خلف الكرة من الفراشة، وأصرح وأطالب رجال الدفاع أن يشحذوا الهمم وأن يتصدوا للغزو الهولندي، ويحموا عرينهم ببسالة، وما أن تنحرف المستديرة وتلتف مثل النجمة الصغيرة الساقطة من علو شاهق، وتذهب بعيداً عن «مرمانا» الإسباني، أتنفس الصعداء وأتلفَّت حولي مبتسماً مستريحاً مسترخياً، وأرشف من الشاي الأحمر، رشفة ثم أعتدل في جلستي، وما أن تنطلق المستديرة في الاتجاه الثاني، ناحية «الخصم» المرمى الهولندي، حتى أتحمس وأصفق وأزعق، وأشجع وبعد أن تنطفئ الهجمة، ويعود لاعبونا القهقرى، يخمد شعور الفرحة، وأنتظر فرصاً أخرى لعلها تكون الصائبة ويسجل فريقي هدفاً، يرفع من المعنويات ويؤكد جدارة حامل اللقب، ومكانته وقدرته على الاحتفاظ بالكأس الغالية.. جميع الأبناء كانوا مع «الطواحين» ويراهنون على فوز هولندا على إسبانيا، وبخاصة الولد الصغير الشقي الذي كان لا يريد لمنتخبنا أن يتفوق على الطواحين، وربما لأنه يريد أن يختلف فقط، وربما لأن اللون البرتقالي يشيع الفرح في نفوس الأطفال ولا يثير في نفوسهم الكآبة مثل اللون الأزرق الغامق.. بعد المباراة وبعد سقوط الماتادور في شرك الطواحين، وبعد أن دارت المراوح المدهونة بالسمن الهولندي الأصيل، لم يبق من أمل سوى التعلق بالماضي، كما هي عادة العرب، وصرت أصرخ.

حاضنة الأندلس، والتاريخ العريق لقرطبة وغرناطة وطليطلة، سوف تعيد عقارب الساعة إلى مجدها، وسوف ينتصر منتخبنا على الفرق التالية، وربما يلتقي في نهائي آخر مع هولندا ويهزمها لأن إسبانيا هي إسبانيا، وكما يقول الخاسرون دوماً، خسرنا معركة ولن نخسر الحرب، والدولة ماضية في المنافسات، والعبرة في النتائج، والمصيبة أنني كنت أسأل بعد المباراة عن المنتخب التالي الذي سيواجه إسبانيا، فكان الرد يجب أن تقرأ ملحق الاتحاد الرياضي، ففيه سفرة مزدهرة، ووافية من المعلومات التي تخص المونديال، وبالفعل أخذت بالنصيحة وقلَّبت الصفحات التي كانت تزخر بقيم رياضية وثقافية عالية، تُغني القارئ عن الالتفات إلى أي جهة إعلامية أخرى.

وعرفت بعد ذلك أن المباراة التالية ستكون مع تشيلي، ثم بعدها مع أستراليا.. فقررت أن أتابع عن كثب وبتمعن، فخسائر الرياضة أهون بكثير من أهوال السياسة وفواجعها في أكثر من مكان.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا