• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
  01:55    وزير خارجية روسيا: مقاتلو المعارضة الذين يرفضون مغادرة شرق حلب سيتم التعامل معهم باعتبارهم إرهابيين         01:56    لافروف: روسيا ستدعم عملية الجيش السوري ضد أي مقاتلين معارضين يبقون في شرق حلب         02:36     وزارة الدفاع الروسية تعلن تحطم طائرة سوخوي-33 خلال هبوطها على حاملة طائرات في البحر المتوسط     
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
مقالات أخرى للكاتب

الموصل تحت مخالب داعش

تاريخ النشر: الأحد 15 يونيو 2014

أن تسقط الموصل تحت أخفاف داعش الثقيلة، أمام مرأى ومسمع الدول الكبرى، ولا صوت ولا سياط، أمر يصيبنا بالإحباط، نكذب الشعارات البراقة التي ترفعها ليل نهار، مدعية متداعية في محاربة الإرهاب.. ما يحصل في الموصل، شيء يثير الفزع والجزع، ليس من داعش فحسب بل من الذين يقيمون الدنيا ولا يقعدونها، تحت مخالب هذا التنظيم البغيض بمصالحهم، ويشيحون وجوهاً عندما تكون هذه المخالب بعيداً عن حياضهم.. فالإرهاب خلية سرطانية، لا يمكن أن تكون رحيمة في مكان وخبيثة في مكان آخر، ولكن هي المعايير المطلسمة، والمقاييس المبهمة والموازين الملغمة هي تجعل من هذا الصمت المريع، مثار قلق أبناء المنطقة ومجالاً واسعاً للشك بنوايا الدول الكبرى.. التي لم تزل تتلعثم وتتكلم فقط، من دون أن تتعلم من دروس التاريخ القريب.. فداعش صناعة عدوانية شيطانية، تقودها قوى نورانية، والهدف من دعمها لهذه البذرة الجهنمية، هو تفتيت الدول وتقزيم أدوارها وتشتيت شعوبها، وتهديد أمنها وتحيلها إلى دول فاشلة، لينعم أعداء الإنسانية بالسكينة والهدوء.

ما يحصل في الموصل، هو انثيال طبيعي لذلك النزيف الذي عمّ المنطقة والذي استعاض بالديمقراطية المدعاة بديمقراطية فظة وفجة وغليظة لا نور ولا عبور من خلالها إلا إلى مناطق سوداوية، تغط في جاهلية أولى وبربرية بغيضة.. ما يحصل في الموصل عار في جبين الإنسانية، وفضيحة كبرى تكشف عورات السياسيين في العراق، الذين ما زالوا قيد الشرط التحاصصي، ومنافي البحث عن هوية طائفية وإثنية، وعرقية وسياسية.. ما يحصل في الموصل أجراس قوية يجب أن تدق نواقيسها في آذان الذين حولوا العراق إلى ثكنات عسكرية، مقاطعات شوفينية، ومصالح ذاتية تاركين هذا الشغب يأكل من فتات الأرض، وينام على صورة الدماء المهدورة، ظلماً وعدواناً وبهتاناً.. ما يحصل في العراق يجب أن يوقظ الضمائر الميتة، ويضرب على رؤوسهم بمطارق الضمير الحي، ليعيد العراق إلى محيطه وحضنه وينتشله من براثن الانتماءات العقائدية، التي مزقت وفرقت وجعلت هذا البلد العريق، يعيش حرب الطوائف والعواطف، والعواصف والنواسف والخواسف.. ما يحصل في العراق مسؤولية عراقية ودولية وإقليمية، ومن يدفن رأسه في الرمال، يكون كمن يستغني بمصباح مطفئ في الليل البهيم.. ما يحصل في الموصل إنذار شديد اللهجة، بأن مصير العراق لن يكون أحسن حالاً من مصير الصومال وليبيا في الغد القريب، إذا لم تتفتح زهرات ضمير المخلصين والصادقين والعاشقين للديمقراطية الحقيقية والحرية التي يستحقها هذا الشعب.

ما يحدث في الموصل مأزق يحتاج إلى نصل يفرق ما بين النزق.. والصدق..

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا