• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

بطاقة الهوية.. روح المكان وزعفرانه

تاريخ النشر: الثلاثاء 25 أكتوبر 2016

في الإمارات أصبحت بطاقة الهوية مثل جناح رهيف خفيف، نحيف، هفيف، يذهب بك في المكان والزمان، من دون عوائق أو شواهق، إنك تحلق كطائر مد له المدى، فضاء وسيعاً، بديعاً، يسير سريعاً بين الأمكنة ذات الصلة بالشؤون والشجون، هذه البطاقة بحجم ثلاث أصابع تدخل في جيبك كأنها النسيم تعلل معناك وتجلل هناك بكل دلالة المفردات وجلال الأمنيات التي تتحقق بهذا الكف الرطيف بيسر وسهولة.. أنت في البطاقة تحمل كل خدماتك ومعاملاتك مع فنجان القهوة، في أي مكتب أو مؤسسة أو دائرة.. هذه البطاقة أصبحت الرسالة الموشاة بمهر العطاء، موجهة إلى كل من يعنيه الأمر، أننا فعلاً دخلنا عصر التقنيات الجريئة وثقافة الإنجازات الباهرة وفكر العمل الوطني المتوج بذهنية الذين يصنعون حاضر الإنسان وغده، من نسيج القماشات الشفافة وشرائح الحلم المرهفة. بهذه البطاقة يدخل الإمارات في الدوائر الحكومية ومؤسساتها من دون أوزار أو أسرار، إنه يكشف عن شخصية تمتعت بالصفاء وأينعت أمام الناظر بأزاهير الخدمة المطورة والعمل اليومي المتقدم على كثير من شعوب العالم المتحضرة.. بهذه البطاقة الأشياء تمر مثل الماء في جداول الحياة، مثل الرضاب على الشفاه، مثل اللمعة في العيون النجلاء، مثل حفيف الورق عند براعم الغصون، هذه البطاقة إنجاز العقل الإماراتي مضافاً إلى إنجازاتها المرادفة. عندما تذهب إلى دائرة أو مؤسسة لإنهاء معاملة وتخرج البطاقة السحرية تشعر بأنك في واقع أزهر وازدهر في جميع مرافقه، وفي كل ميادين عمله والإنسان هنا في هذا البلد وشم بالتميز والتفرد والاختلاف عن الغير، لأنه حباه الله بقيادة تسعى دائماً إلى وضع الإنسان موضع الرفعة والشموخ، قيادة تسابق الزمن في تذليل العقبات أمام الإنسان، كي يصحو صباحاً ويذهب إلى مكان عمله أو معاملته ليلقي نفسه مشمولة بالعناية والرعاية والحماية ومحاطا بالحب ودفء القلوب. يصحو الإنسان الإماراتي ذاهباً إلى ميدان الحياة، مجللاً بطوق الأحلام الجميلة ونطاق الأمنيات الجليلة.. يصحو الإنسان وعند رموشه ترفرف عصافير الأمل رافعة النشيد من أجل إمارات أبناؤها خلايا جسد واحد يكدحون من أجل الوطن ويكدون لكي لا يتراخى الزمن.. نعم إنها بطاقة كالهواء تلج الأبواب من دون تعب أو سغب أو عبث، إنها بطاقة الدخول في المواقع بلا موانع، ولأن الإمارات أصبحت واحة الانفتاح على الأفكار المذهلة كان لا بد لها من أن يحمل مواطنها بطاقة التميز كي يمر ويعمل وينجز، كي يعجز العالم بما يقدمه وما يكسبه من تفوق في مختلف الميادين والأصعدة.. كان لا بد لإنسان الإمارات من بطاقة تعبر عن نباهة هذا الوطن وفطنة أهله وقوة العزيمة التي يتمتع بها أبناء هذه الأرض النجيبة.. فهذه هي بطاقة المرور إلى المستقبل بعقل مثل سحابة ممطرة.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا