• الأحد 04 محرم 1439هـ - 24 سبتمبر 2017م
2017-09-24
لا تحدد شخصيتك
2017-09-23
تعلم كيف تفرح
2017-09-22
يؤلمني هذا النزيف القطري
2017-09-21
ما هكذا تورد الإبل يا سليطي
2017-09-20
أدرك الشي تحبه (2)
2017-09-19
المغرضون يرقصون رقصة الموت
2017-09-18
أدرك الشيء تحبه «1»
مقالات أخرى للكاتب

سيد عز الدين سارد الخبر المؤجل

تاريخ النشر: الجمعة 13 يونيو 2014

سيد عز الدين، خبر عاجل يترجل ويطفئ أنواره مختبئاً في غيابه الأبدي، متوسداً يده اليمنى، واليسرى لم تزل تضع النقطة آخر السطر، وفي ثواني الليل الأخيرة، لن تتوقف المطبعة لإضفاء معلومات جديدة لآخر خبر من مطبخ عز الدين، الذي كان الخط المفتوح والحديث المطول عن جريان الأودية الهاطلة من جبال سياسية شاهقة، واللغة السردية، الناهضة من بلاغة ونبوغ، حتى فاض كأس القلب وانساب ماء الحياة، ولا طائل من البكاء على اللبن المسكوب.

سيد عز الدين، الصحفي الذي أرهق الصفحات بأخبار وأسرار وأدوار وأطوار، ما مل عن بثها، عشقاً وشوقاً لانفراد تعتز به جريدته «الاتحاد»، وتوقاً لنيل السبق في ميدان الماراثونات السياسية.. اليوم يرحل عز الدين ومصر تخلع لباس الحداد، فرحاً بأبنائها المخلصين وحتى في غيابهم تبدو وجوههم صفحات مضيئة، تنثر أشعة النور، وشعلات الحياة، حتى في غيابهم لا تحزن مصر لأنها لم تزل عابقة بعطر سجاياهم وإرثهم الجميل، وعز الدين أحد هؤلاء الرجال الذين عاصروا مراحل، وطافت قواربهم سواحل التغييرات الكبرى، حتى وصلت السفينة إلى بر الأمان، في عهد يرتجى منه أن يكون نهاية للموجات المتلعثمة، والهزات المزلزلة، والزلات المجلجلة.. مصر اليوم في غياب رجل الأخبار العاجلة تنتظر من جريدة «الاتحاد» ألا تنسى أبناءها، وألا تشيح وجوماً عن أولئك الذين سبروا وأخبروا، وأثروا الصفحات بما يجعل هذه الجريدة العريقة محور الأنباء الموثقة، جوهر الأصداء المعبقة ببخور الصدق والخبر الأكيد.

يرحل عز الدين، ويبقى حلمه بخبر رئيس يصم الآذان واقعاً تتحراه «الاتحاد» من محرريها الذين يقتدون بالأمثلة الناصعة، ويسيرون على موالهم، قدوة وجذوة، ونخوة وصبوة لا تنطفئ ولا تختبئ في معاطف النسيان.

سيد عز الدين الإنسان، والوجدان المملوء بثقافة البذل والوصل، وربط الوشائج بالعروة الوثقى.. سيد عز الدين الإنسان الذي بلغ مجد العطاء والانتماء إلى صحيفة، مدت اليد لكل متفانٍ ثري بمعاني المحبة والإخلاص لمهنة المتاعب والمصاعب، والمناكب الرفيعة، والسواكب الهطول.

سيد عز الدين يغيب عن دنيانا، وتبقى ذكراه صفحة مكتوبة بحبر القلوب النابضة حباً لكل مخلص وصادق.

سيد عز الدين في غيابك حضور، وفي حضورك تألق الوجوه المشرقة بالحياة.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا