• الخميس 09 ربيع الأول 1438هـ - 08 ديسمبر 2016م
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
مقالات أخرى للكاتب

رحلة ما بعد النفط

تاريخ النشر: السبت 06 فبراير 2016

ما قبل النفط كان الرخاء الذاتي مبعثه روح الصحراء القتالية، كانت القلوب بسعة الصحراء وصلابتها، فانتشى المكان بالدؤوب من العمل، وبالخضوب من الفعل، اليوم وقد ازدهرت البلاد ثراء العقول، وسخاء النفوس، وتحققت إنجازات أبهرت العالم، وأدهشت كل من وطأت قدماه أرض الإمارات، اليوم هناك المثابرة الذاتية التي جعلت من النفط رافداً ثانوياً للإنتاج، أي ما يقارب الـ 30٪، والعين تتسع حدقتها إلى ما دون ذلك بكثير، لأن الطاقة العقلية لدى فريق الإمارات تتجاوز حدود العادي، وتحاذي الاستثنائي والفريد، اليوم الإمارات سفينة ترسو عند محيط من القدرات البشرية، والإبداعات والابتكارات ما يجعل الوطن لا يلتفت إلى شيء بقدر ما يلتف حول العقل الباني. عقل الإنسان الذي صار مقياس الحقيقة ومعيار التطور، عقل الإنسان الذي جعل من الصحراء طائرة محملة بالخير تهبط عند جبين الأفق، عقل الإمارات، سندسها وإستبرقها، وقوتها وبريقها وهو المكون الأساسي لاقتصادها المبتهج ونموها الرائج في سماء العالم.

ما بعد النفط، رؤية واحدة موحدة حول الإنسان قيمته الإبداعية وسخائه في العمل على رفع طاقة الإنتاج، ودفع عجلة التطور نحو مناطق واسعة من العشب القشيب.. ما بعد النفط، حلم يتحقق على أرض الواقع، وتاريخ يكتب صفحاته بحبر الأفئدة المشتعلة نشاطاً، المشعة نوراً، المبهرة في التضحيات.. ما بعد النفط مراحل تؤكد كفاءة العقل عندما يكون نهراً يستشف تألقه من خلوده، ويرتشف رحيقه من روافد منبعها أوردة الدم المبثوثة من قلوب لا تكف عن البلل، ولا تجف أقلامها عن كتابة العبارة الخالدة، أن الإنسان يملك من الطاقة ما لا يتخيله عقل بشر، وإذا ما استثمر هذه الطاقة يستطيع أن يروض الطبيعة، ويجعلنا سفينة صحرائه التي تنقله إلى قارات البذخ، والثراء الاقتصادي.. وهذا ما تقوم به القيادة الرشيدة، إنها الحافز الذي يوقظ الدوافع، وهي القوة الخارقة التي توعز للإنسان بأن يكون مختلفاً، ويستطيع أن ينجز حضارته الراقية من دون أن يقف مكتوف الأيدي بانتظار ما تسخو به محيطات الأمل.. ما بعد النفط هو الرهان للعقل، وهو المكان الذي تسير فيه، الحياة بشكل طبيعي من دون البحلقة في الفضاء والعقل مثل الإسفنجة التي تمتص الآلام ولا تصحو.. ما بعد النفط يأتي بعد اجتماع السحاب، لتمطر الرؤوس أفكاراً وأخباراً، وأسراراً، تكون هي اليقين الوطني، وهي الحلم تمشي على الرموش ثم أصبح كحلاً للعين، ثم صار البريق الذي يضيء طريق الذاهبين إلى المجد، القابضين على شعلة النهوض، المشبعين بالقناعة أنه لا مجال له للتوقف عند محطات الانتظار، فالقطار الإماراتي سريع جداً، ورؤية القيادة أسرع من الضوء.. ما بعد النفط مرحلة تثب فيها الجياد نحو المستقبل، بقلوب صافية ومتحدية.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا