• الجمعة 03 ربيع الأول 1438هـ - 02 ديسمبر 2016م
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
2016-11-28
العقل كائن متهور
2016-11-27
التعساء
2016-11-26
الكذابون
مقالات أخرى للكاتب

الحفاظ على التراث حماية للوجدان

تاريخ النشر: الجمعة 21 أكتوبر 2016

كل مادي ذاهب، وكل معنوي ذهب، الحفاظ على التراث حماية للوجدان وعناية بالإنسان ورعاية للأشجان.. وما التراث إلا جزء من فكر وسبر ودهر وعمر وخبر عندما تعنى الدول بتراثها فإنها تضع الحياة في وعاء من نفيس المقتنيات وتحفظ النفس من غبار وسعار واندثار واندحار الذين يعتنون بالتراث إنما هم يزينون الأحلام ويزخرفون الأيام ويضعون النقاط على الكلام ويسرجون خيول المحبة إلى أقصى حالات المهم والمهام ويلونون الخيوط على قماشة الأنام.

عندما تحتفي أبوظبي وتحتفل بالتراث فهي تلثم الأرض بشفة الولاء لما قدمه السالفون وما خاطته عيونهم بأهداب الانتماء للأرض والناس والفكرة المبدعة، هذا الاهتمام نابع من وعي الإنسان في بلادنا بأهمية ما أنتجه العقل، وما لهجت به الروح وما نبض به القلب لأجل أن تستمر الحياة مشرقة فياضة بالعطاء والسخاء.. هكذا هي بلادنا دوماً في منصة الخدمة الوطنية براقة تواقة مشتاقة لكل ما ينير العقل وما يثير الدوافع لمزيد من الإبداع ومزيد من اليراع ومزيد من التفاني لوطن أعطى وأثرى وأرخى أجنحة المحبة مزناً تفيض بالخصوبة والعذوبة.. هكذا هي بلادنا في الحب شمس تضيء المكان والزمان، وتهدي الإنسان عشب الحياة وصخب الساقيات الوارفات العازفات عن الهوى الغارفات من معين الانتماء.

العشاق وحدهم الذين لا يكفون عن السخاء بأشواق تؤرخ ليد إنسان عكف وما كف وعطف وما جف وغرف وما خف وسار على درب الباذلين مع الطير في التحليق مع الساهرين في التحديق مع المسافرين في محيطات الأمل، القابضين على جمرات الحلم البهيج.. هكذا هي بلادنا تضع التراث موضع القلب من الجسد وموضع النقطة من الحرف.. هكذا هي بلادنا تذهب بعيداً في المعاني مجللة بالطموح، مكللة بالجموح، مبللة بنثات المطر، مطر القلوب المدنفة بحب التراب، المنصرفة دوماً باتجاه الماضي كومضة ضوء للحاضر، كدفقة شامخة نحو المستقبل، هكذا هي بلادنا، واحة للإرث والأثر، باقة لثرى تثري عيون الناظر بأثمار الماضي وأزهار الحاضر وأطوار المستقبل، هكذا هي بلادنا مملكة الحلم ملكوت العلم في فلكها تدور أقمار الأفئدة، مضاءة بالأمنيات الكبرى وبعفوية القصيدة العصماء تضع الإمارات قوافيها رجالاً يقطفون من بذلهم رطب الحياة الجني، هكذا هي الإمارات.. المسافة ما بينها والمجد كما هي المسافة ما بين الرمش والرمش تذهب إليه مؤزرة بمخزونها الحضاري، واثقة طارقة أبواب الحلم بجدارة الرجال الأوفياء، وقدرة المخلصين الأسخياء وتوق النوارس وليدة الماء والموجة الموشوشة في الأسماع والأصقاع.

Ali.AbuAlReesh@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا