• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
  01:25     وزير تركي يقول إن العناصر الأولية للتحقيق تشير إلى تورط حزب العمال الكردستاني بتفجيري اسطنبول         01:30    التلفزيون المصري: 20 قتيلا و35 مصابا في انفجار كاتدرائية الأقباط الأرثوذكس بالقاهرة        01:57    وزير الدفاع البريطاني: السعودية لها الحق في الدفاع عن نفسها ضد الهجمات    
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

على كرسيه يجلس خير جليس

تاريخ النشر: الثلاثاء 26 مايو 2015

شاب في عمر الزهور يسير على كرسي متحرك أسند إلى يده اليمنى حقيبة بلاستيكية ملأها بالكتب، يمر من بين الحشود والابتسامة تملأ وجهه وفي عينيه بريق الفرح بما حظي به من زاد العقل.. وشاهدته في مكان آخر في معرض الكتاب يفتش بين أكوام الكتب وينبش في الصفحات منهمكاً غارقاً في البحث عن كتاب يهمه أمره ولا يكفي الرجل عن بث الأسئلة إلى البائع الذي وقف أمامه يعطيه كل الاهتمام والثقة.

مشهد حضاري يشيع السرور ويبعث على التفاؤل بأن الذين يقرأون مازالوا أحياء يرزقون وأن الانطباع العام عن تقهقر الاهتمام بالكتاب الورقي أصبح وهماً وغثاء لا يتبعه إلا الموهومون بتأثير الفقاعات على صفاء البحر وزرقته المذهلة.. هذا الشاب المقعد يعطي مثالاً حياً وواقعياً، هذا الشاب مفخرة لنفسه ووالديه ووطنه لأنه لم يختبئ خلف كرسيه ويمكث بين أنياب التشاؤم بل نهض ونفض ثيابه من غبار التقاعس والملل واليأس، وجاء إلى المعرض بروح طيبة متعافية من درن العجز جاء محملاً بطموح الأمل وجموح الحياد الأصيلة يبحث عن الكلمة ويسأل عن الكتاب الذي يريده ويفيده.

هذا الشاب على شفتيه فتح الكتاب صفحات وأوراق خضراء يانعة بالحلم الأبيض، هذا الشاب أكد أن الحياة لا تتوقف عن حالة مرضية وإنما أن الإنسان القوي هو الذي يهزم العلات ويطارد فراشات الحياة بعينين يشع منهما بريق السعادة، ينظر إلى الحياة بمقلتين أنصع من ماء الينابيع الصافية وأعذب من الماء الزلال.. هذا الشاب جاء إلى المعرض ليعطي الآخرين درساً في الجهاد من أجل حياة هانئة لا تكدرها منغصات ولا تعثرها عقبات، هذا الشاب مثال يحتذى به لأنه تجاوز ذاته وتصالح مع نفسه وأكد وجوده من خلال خروجه من الغرف المغلقة إلى باحة الحقول الخضراء، إلى الحياة التي تعطينا ابتسامات البقاء، إلى الكتاب الذي يفتح لنا صفحاته على أشرعة البحر ونخلة الصحراء.. هذا الشاب أحب الحياة فحبب الله الكتاب في نفسه.. هذا الشاب جميل كجمال الوردة، نبيل كنبل الجواد الأصيل.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا