• السبت 06 ربيع الأول 1439هـ - 25 نوفمبر 2017م
  02:39    وكالة أنباء الشرق الأوسط: ارتفاع عدد قتلى هجوم على مسجد في شمال سيناء في مصر إلى 305        02:45    النيابة العامة المصرية: مهاجمو المسجد في شمال سيناء كانوا يرفعون علم "داعش" وعددهم يتراوح بين 25 و30        02:46     ارتفاع حصيلة قتلى الهجوم على مسجد سيناء إلى 305 قتيلا بينهم 27 طفلا     
2017-11-25
المعرفة ليست الفهم
2017-11-24
اليقين إيمان أعمى
2017-11-23
الدوحة غارقة في أمواج الجزيرة
2017-11-22
ما يحدث في مصر
2017-11-21
مراوغات لا تشفع ولا تنفع
2017-11-20
الثقافة للجميع
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
مقالات أخرى للكاتب

جائزة خليفة للنخيل

تاريخ النشر: السبت 07 يونيو 2014

النخلة مقلة وقبلة، وسنبلة في عنق السماء، ورحلة في وجدان الناس، وجديلة على كتف الأرض، وخميلة في وعاء القلب، النخلة، مفصل الجدل ما بين التربة والترائب، ونصل الأشواق المحدقة في عناقيد الحياة، ومظلة تخبئ ثياب الشمس في قماشة اللهف والكلف.. النخلة في الوعي، قامة واستقامة ومقامة، واستدامة، وأحلام الذين قيضوا في اللظى، متحفين بطيور الصيف، وهي تغرد على القمم الشم، وتعلن للمصيفين أن في التلافيف تسكن قطرات الندى معبَّقة بعطر العذوق، الناهدة مترقرقة، ما بين حواجب الشجرة النبيلة، مخبأة في عروق الأرض..

النخلة ونحن نحتفي بها، وتضع لها الحواجز والحوافر، لأنها في المكان، صوت وفي الزمان صيت، وفي التاريخ دورة دموية تجري في الوريد والشريان، وتلون الجباه بلون المجد والسد، والعهد المديد.. النخلة نحتفل بها، لأنها في القلب وجد، وفي العقل مجد، وفي النفس وعد، وفي الروح، ريحانة الأيام والأحلام ومنبت العشب ولذيذ التعب .. النخلة ونحن نضعها ما بين الرمش والحاجب، لأنها الكحل، والأمل، ومرآة الصباح، ونشيد الغارفات من الشوق، جنوناً ومنوناً، الكاسيات من عذوبة ومهابة ونجابة الذاهبات في معنى النخلة عشقاً وشغفاً..

النخلة، ونحن نقلدها الوسام والحزام، والخزام، والسنام، والمقام، لأنها صورة الأنام، في الهوى ووجه النهار حين يكون النهار، منطقة في بؤرة العين، ونوراً على سطح اللجين .. النخلة تهفهف اليوم، على جبين الأرض المباركة، ريَّانة ملآنة بخصوصة الإرادات والعزائم، المترعة بالطموح .. النخلة تخرج من صلب التاريخ من دفاتر القيم الرفيعة لتبعث برسالة فحواها .. أن على الجيل الجديد، أن يأخذ من جذوع النخل صلابة، ومن جدائلها الخضراء مهابة، ومن لآلئها الصفراء، نجابة، ومن عبير محيطها الأبدي، عطراً وفخراً، وذخراً، ونهراً لانثيالات كدة وكدحة، وفرحة .. النخلة في البدء رطب جني، وما بين الفواصل حزام الأمان والاطمئنان يمنع غاشية الأيام، ويردع عواتي الزمن .. اللهم احفظ النخلة، ومن يرعى جذعها وفرعها وينعها..

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا