• الاثنين غرة ربيع الأول 1439هـ - 20 نوفمبر 2017م
  10:33     سهيل المزروعي :استراتيجية 2050 توفر 700مليار درهم من كلفة الطاقة        10:35    سهيل المزروعي : نطمح لاستخدام 95 % من مياه الصرف في الزراعة بعد تدويرها        10:35     سهيل المزروعي :القطاع الخاص يستحوذ على كثير من مشاريع الطاقة في الامارات خلال السنوات المقبلة        10:37    سهيل المزروعي : 600 مليار درهم قيمة مشاريع الطاقة في الامارات حتى 2050        10:37     سهيل المزروعي : بدء انتاج الكهرباء من الطاقة النووية في الامارات اعتبارا من العام المقبل    
2017-11-20
الثقافة للجميع
2017-11-19
كتاب الشارقة ينفتح للحياة
2017-11-18
ناصر جبران بعيداً عن الضجيج
2017-11-17
الإعلام رسالة سلام
2017-11-16
إيران ولبنان والعرب
2017-11-15
لوحة تشكيلية اسمها وطن
2017-11-14
فن أبوظبي
مقالات أخرى للكاتب

قم للمعلم

تاريخ النشر: الجمعة 14 أكتوبر 2016

المعلم، هو الطاقة واللباقة واللياقة والأناقة والرشاقة، هو النون والقلم، هو العِلم والعَلم، هو البوح الأصيل والشيم، هو خيمة الفكر، هو خير الكلم، هو اشتياقات الروح، ونبرة الصروح، هو المرادفات والجمع والقسمة والطروح، هو المستقيم دوماً عند سبورة الحياة، يحرض الجالسين كي ينهضوا وينفضوا عن زجاجات العقل غباراً، وسعاراً، وأطواراً.

المعلم جندي مجهول، بندقيته قلم، يخضب الصفحات بجبر القلب والتعب، وذخيرته طبشورة يضيء بها سواد الأيام، لتمضي الركاب، بلا غث ولا رث ولا عث ولا كث ولا عبث، المعلم منطقة في القلب، تتسرب إليها محبتها، لأنها مكان العشب، ومكان الخصب، ومكان الحدب، ومكان تطرب له الأفئدة وتهواه النفوس.

المعلم، في الزمان أمان، ورمانة الميزان، فيه ومنه تأخذ المعايير أنداءها، فلا إفراط ولا تفريط، ولا سخط ولا غطيط، ولا شطط ولا تمطيط.. المعلم، خيالنا الجامح، في أتون الرواية، وهو عمرنا الذي يسري في عروق من يأتون بعدنا، وهو أحداقنا التي تطوق الفلذات في الأفنية المبجلة، وداخل غرف التلقي والتساقي.

المعلم، بلون العَلَمْ، وصبوة القلم، ونخوة الصحراء، ونشوة الموجة وهي تحاصر السواحل، بالنشيد الصباحي الجميل.

العِلم القامة والاستقامة، وصحة الكلمة، وفتحة الجملة المترامية، في تضاريس العمر هو الساكن في أرجاء الحلم، وعداً وعهداً، ومداً ومدداً، وامتداداً يطوق الأعناق بالأشواق.

ويسرد حكاية البدء والارتقاء، لأجل جيل معرفي، متطور يطرق المجد، سعياً ووعياً، فلا يماري ولا يباري، فالوطن في العين مقلة وقُبلة وقِبلة، وسنبلة تنمو على ترب الفؤاد، فتثمر وتزهر بالحب.

المعلم، قطرة الغيمة على أرض العاشقين، الملهوفين، المدنفين، المتشوقين للكلمة، العازفين على وتر الحياة أنشودة المطر.

المعلم، ضوء النجمة في أحشاء الظلام، وسخاؤها وثراؤها ورخاؤها، وصفاؤها وبهاؤها.. المعلم صوت العالم، وصورته الزاهية وخفقاته، ونبضاته، وهفهفاته، ورفرفاته، وانثيالاته المقدسة.

المعلم، في كل صباح يكتب لنا رسالة الغفران، وينسج خيوط الفكرة، على قماشة الذين جاؤوا مهيئين، لكي يسمعوا وينصتوا ويلبوا نداء الكلمة، كي تصحوا العصافير فجراً، وتغرد باسم الشروق وباسم أيام الإمارات الرائعة، باسم الذين ختموا حياتهم بالتضحيات، والتسامي، والذين ينحتون بخطواتهم أمثلة ونماذج، للتفاني والإيثار. المعلم، قيمنا الإنسانية التي تمشي على الأرض ليتبع خطوها جيل بعد جيل، ولتكون الخطوة أثراً ومآثر، وشاهداً على البذل والعطاء الذي يقدمه المعلم، في حصة المعرفة.

المعلم، كوننا الذي تدور فيه كواكبنا وأقمارنا، وهو النجم والمحور، هو الجوهر، وقطر الدائرة، المعلم، هو الشاطئ والسفر، هو المركب والبحر، هو الأفق المتدفق وعياً في السهر.

Ali.AbuAlReesh@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا