• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

قم للمعلم

تاريخ النشر: الجمعة 14 أكتوبر 2016

المعلم، هو الطاقة واللباقة واللياقة والأناقة والرشاقة، هو النون والقلم، هو العِلم والعَلم، هو البوح الأصيل والشيم، هو خيمة الفكر، هو خير الكلم، هو اشتياقات الروح، ونبرة الصروح، هو المرادفات والجمع والقسمة والطروح، هو المستقيم دوماً عند سبورة الحياة، يحرض الجالسين كي ينهضوا وينفضوا عن زجاجات العقل غباراً، وسعاراً، وأطواراً.

المعلم جندي مجهول، بندقيته قلم، يخضب الصفحات بجبر القلب والتعب، وذخيرته طبشورة يضيء بها سواد الأيام، لتمضي الركاب، بلا غث ولا رث ولا عث ولا كث ولا عبث، المعلم منطقة في القلب، تتسرب إليها محبتها، لأنها مكان العشب، ومكان الخصب، ومكان الحدب، ومكان تطرب له الأفئدة وتهواه النفوس.

المعلم، في الزمان أمان، ورمانة الميزان، فيه ومنه تأخذ المعايير أنداءها، فلا إفراط ولا تفريط، ولا سخط ولا غطيط، ولا شطط ولا تمطيط.. المعلم، خيالنا الجامح، في أتون الرواية، وهو عمرنا الذي يسري في عروق من يأتون بعدنا، وهو أحداقنا التي تطوق الفلذات في الأفنية المبجلة، وداخل غرف التلقي والتساقي.

المعلم، بلون العَلَمْ، وصبوة القلم، ونخوة الصحراء، ونشوة الموجة وهي تحاصر السواحل، بالنشيد الصباحي الجميل.

العِلم القامة والاستقامة، وصحة الكلمة، وفتحة الجملة المترامية، في تضاريس العمر هو الساكن في أرجاء الحلم، وعداً وعهداً، ومداً ومدداً، وامتداداً يطوق الأعناق بالأشواق.

ويسرد حكاية البدء والارتقاء، لأجل جيل معرفي، متطور يطرق المجد، سعياً ووعياً، فلا يماري ولا يباري، فالوطن في العين مقلة وقُبلة وقِبلة، وسنبلة تنمو على ترب الفؤاد، فتثمر وتزهر بالحب.

المعلم، قطرة الغيمة على أرض العاشقين، الملهوفين، المدنفين، المتشوقين للكلمة، العازفين على وتر الحياة أنشودة المطر.

المعلم، ضوء النجمة في أحشاء الظلام، وسخاؤها وثراؤها ورخاؤها، وصفاؤها وبهاؤها.. المعلم صوت العالم، وصورته الزاهية وخفقاته، ونبضاته، وهفهفاته، ورفرفاته، وانثيالاته المقدسة.

المعلم، في كل صباح يكتب لنا رسالة الغفران، وينسج خيوط الفكرة، على قماشة الذين جاؤوا مهيئين، لكي يسمعوا وينصتوا ويلبوا نداء الكلمة، كي تصحوا العصافير فجراً، وتغرد باسم الشروق وباسم أيام الإمارات الرائعة، باسم الذين ختموا حياتهم بالتضحيات، والتسامي، والذين ينحتون بخطواتهم أمثلة ونماذج، للتفاني والإيثار. المعلم، قيمنا الإنسانية التي تمشي على الأرض ليتبع خطوها جيل بعد جيل، ولتكون الخطوة أثراً ومآثر، وشاهداً على البذل والعطاء الذي يقدمه المعلم، في حصة المعرفة.

المعلم، كوننا الذي تدور فيه كواكبنا وأقمارنا، وهو النجم والمحور، هو الجوهر، وقطر الدائرة، المعلم، هو الشاطئ والسفر، هو المركب والبحر، هو الأفق المتدفق وعياً في السهر.

Ali.AbuAlReesh@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا