• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
مقالات أخرى للكاتب

الريادة رهاننا

تاريخ النشر: الخميس 04 فبراير 2016

عندما يصير الطموح محيطاً، والقدرات شعاع شمس ينشق عن قرصه الذهبي منسلاً فيما بين الموجة والموجة، تزدهر السواحل بالرمل المبلل بالهوى، المجلل بالوشوشة، المكلل بمجد الذاهبين إلى العلا بخطوات مثل جداول الماء، مثل النجوم في السماء، مثل الطيور المحدقة على القمم الشماء.

عندما يكون القاسم المشترك بين الناس، يكون الوطن بستان زهور، وفراشاته ملونة بالفرح، ولغة قومه لا يشوبها لغط ولا رهط، عندما تكون الخلوة أنشودة مطر على لسان غيمة غارفة من نهر السماء، ويكون النهار فيضاً من مواويل الحياة، وأمنيات جللت الكون بالأمل، وصارت المقل في رهان الريادة نجوماً تسري مسرى الدم في الجسد والإنسان، الأسطورة في التاريخ، الأيقونة في المكان، السهد المخلص يكمل رموش الحياة بأثمد التألق والتأنق والذود عن الحياض والرياض، بالروح والدم وبالنفس والنفيس، عندما يكون كل ذلك حزمة الوطن وحزامه، فإن الاستدامة قوة لا تقهر والريادة جواد لا يتقهقر، عندما يكون كل ذلك في قلب من أحب الوطن، يكون الحلم شجرة مورقة، عصافيرها هذه القدرات المتزاحمة من أجل أهداف سامية تضع الوطن ما بين الحاجب والحاجب، ومكتسباته لب الفؤاد ومُقلة العين.

هذا يا سادة يحدث هنا في قلب الصحراء النبيلة، في الإمارات حيث المسافة واسعة ما بين الخطوة والخطوة، وحيث المكان يضيق بالقدرات، والإلهام زخات تسبح فيها الجداول والجدائل، وفي كل يوم يزداد منسوب الفضائل بحكمة النبلاء وفطنة النجباء وإرادة الأبناء الفضلاء.. هذا يا سادة يحدث هنا وبكل وضوح ومن دون شروح، تنمو النخلة وتتعملق وتتفوق على الغيمة والنجمة في السموق والبسوق، وفي الأشواق وطول الأعناق، هنا يحدث ما لا رأت عين ولا سمعت أذن، إنه التجلي بكل دلالاته ومعانيه، إنه التسامي بكل بلاغته ونبوغه، إنه إنسان الإمارات المطوق بقيادة حررت العقل من قيده، وخلصت القلب من استلابه، وجاءت بالماضي ليكون حاضراً، وأخذت بالحاضر ليصير مستقبلاً، حتى أصبحت اللحظة الإماراتية زماناً واحداً مفصله التقدم والازدهار، وفاصلته تنثال للانتقال لجملة تالية، لغد جديد، لعهد جديد، لوعد جديد، لمد جديد، لمدد جديد، لامتداد جديد، لمدى لا نهاية له والفضاء مفتوح، لكل القدرات والإمكانات، والأرض معشوشبة بالتشجيع ورفد الطاقات بكل ما تحتاجه.. هذا يحدث في بلادنا العامرة بالتفوق، الزاهرة بالتألق، الزاخرة بالتأنق، الساهرة دوماً على تحديد النسق ليكون دوماً أصفى من عيون الماء، أنقى من مُقلة الطير.

هذا يحدث في الصحراء النبل والفضل، وجزالة الصدق والإخلاص.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا