• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

الأمية حليب المشعوذين

تاريخ النشر: الجمعة 17 يناير 2014

حسب تقرير المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، «الالسكو» من أن 96 مليون عربي تحت وطأة الأمية، وخرافة الجهل، ما يعني أن الاستغلال سهل، والانحلال أسهل، والابتذال وسيلة من يريد أن يمسح شخصية هذه الجموع، ويحولها إلى قطعان متفجرة، يصعب على الأوطان رد طغيانها وكسر شكوتها أو حتى ترويضها.. ما يعرف بـ«الجهاديين» هؤلاء الذين تسوطهم أفكار من سلطوا أنفسهم كعصى سحرية، وتسوقهم دعاوى وفتاوى، من أرادوا أن يحولها الإنسان، إما مجرماً قاتلاً لا يراعي ذمة ولا ضمير، أو ضحايا لأيدِ باطشة لا تعرف قيماً ولاشيماً، واليوم والعالم العربي يشهد زلزلة وبلبلة وخلخلة تنخر العظام، وترتكب الحلال قبل الحرام، وتشعره وتسوف، وتضع البلاد والعباد بين أضراس جريمة نكراء، قضت على الأخضر واليابس، واستباحت الأعراض والشرف الرفيع، ولم تبق ولم تذر، وتغربلت الأفكار والديار، وأصبحنا في ذمة تاريخ يخلع نعليه ويهرب من تلك الفضائع التي تُرتكب، أصبحنا في رحمة جغرافيا تحرق أخشابها على نار وسعار ولم يبقَ أمام الإنسان إلا أن يقف مذهولاً ويخالجه الشك في مجمل ما يحدث.. إذاً الأمية الضاربة أطنابها في العظم واللحم، والعقل والمقل، أداة من أدوات الفجور التي يرتكبها المتطرفون، للنيل من حق الإنسان في العيش في سلام ووئام، الأمية الوعاء الواسع الذي يصب فيه الكارهون سمومهم، وسقومهم، وقد نجحوا في كثير من الأحيان، وحققوا كثيراً من الأهداف وأولها تمزيق الأوطان، وثانياً تفريغ الإنسان من معناه، وتحويله إلى أداة قتل.. الأمية، السلاح الفتاك الذي لا زال يضرب بحدة في نحور الأبرياء لأنه استغل تربة الجهل ليترعرع يتفرع، وتتسع أحداثه حتى وصل إلى مرام من كان له أن يصلها لولا هذه الرقعة الواسعة من الأمية التي سهلت له التجول في عقول فارغة لا تفهم من الدين أقله.. أو ندرته.. الأمية تحتاج إلى منخل وطني في كل بلد عربي، يقوم على التشذيب ونشر الوعي، وجعل العلم محيط تسبح فيه الأسماك البشرية، بلا تحديد أو حدود، وبلا إتكاء على الأعذار والحجج.

الأمية، واقع حال يحتاج إلى هبة واثقة، وثيقة الصلة بالضمير، وقوية لا تتركنا إلى أحوال الطقس، بل إن يصبح العلم كالماء والهواء، وحق مكتسب لكل إنسان يعيش في الوطن الواحد.. ففي أحضان الأمية، تنمو فيروسات القناعة، المقنعة بشراشف جهنمية بالية، عسيرة على المواجهة فيما لو تركت على عواهنها، وانسحب أصحاب القرار من مسرح المواجهة والتضحية.. الأمية ستكون الأشد قسوة على الإنسان العربي، فيما لو بقيت بعض الدول العربية تغذي الجهل بمزيد من الأمية، وترك الأبواب مشرعة لكل من يريد أن يلعب في المياه العكرة، ويفرز صديده وأفكاره القميئة في حياض العرب.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا