• الأربعاء 08 ربيع الأول 1438هـ - 07 ديسمبر 2016م
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
مقالات أخرى للكاتب

عربدة سياسية

تاريخ النشر: الجمعة 07 أكتوبر 2016

لن نفاجأ بالهذاءات والهلوسات الإيرانية ولن نصاب بالدهشة من فرقعات المسؤولين الإيرانيين، لأنهم دأبوا منذ أكثر من ثلاثة عقود من الزمن الإيراني المتهور على إطلاق الفقاعات وبث الهراءات وتوزيع الشعارات على كل الجهات، وآخر الصرعات أن يهدد ويتوعد المستشار الخاص للقائد العام للقوات المسلحة الإيرانية حسن فيروز أبادي بمحو المملكة العربية السعودية عن الوجود.. هذه التبجحات وهذه التخرصات لا تنم إلا عن دولة أصيب قادتها بجنون العظمة، فهم فرحون جداً بالصواريخ المنفوخة بالوهم، ويعتقدون أنهم يتربعون على أرض دولة عظمى لمجرد أنها امتلكت أسلحة خردة.. هذه العدوانية لا يمكن أن تصدر عن رجل عاقل رشيد يريد بناء علاقة حُسن جوار، وإنما هي ينفثها عقل مريض وحاقد يحمل من الرواسب التاريخية ما تنوء بها الجبال وما توهن من ثقلها النجوم والأقمار.

السعودية ليست بصدد الرد على مثل هذه الانثيالات المسمومة، ولا هي بحاجة إلى مواجهة من هذا النوع لا يصلح إلا لدول لازالت تعيش في زمن الغاب، وفرد العضلات ونفخ الأبواق والهرطقة والطقطقة والفرقعة.. السعودية بلد ينتمي إلى قوانين ونظم ومبادئ وقيم وأسس سنتها الرسالة السماوية وسارت في العالم على أسس التسامح واحترام الآخر طالما بادلها الآخر بنفس المشاعر ونفس النخوة الإنسانية ذات الشأن الرفيع.

ما أباحه فيروز لنفسه من طلقات بالذخيرة غير الحية لن يصيب إلا نفسه، فالأحمق، عدو لنفسه، بغيض ترفضه السماء والأرض، الأمر الذي يجعلنا نشفق على أمثال هؤلاء الذين تصوروا أنفسهم امتلكوا زمام الحركة الكونية، وبإمكانهم أن يطيحوا بهذا ويرفعوا ذاك، فهذه القوة الوهمية ما هي إلا غبار نووي خيالي سريالي عقيم سقيم لا يشفع لحامله يوم تدور في الحمى وطيس الوغي، ويوم ينتصب صوت الحق ليفضح كل الفاشلين والمدعين والمراوغين والمهاترين والمغامرين والمقامرين، والذين يلعبون بالنار ويلهون بحمض الكبريتيك ويظنون أنهم بهذه الأحلام الكابوسية قد استولوا على ألباب البشر، وسبح لهم الشجر والحجر، وأنهم أصابوا الكبد والنحر، وأنهم بهذا التهويش أناخوا بعير النائبات وروضوا خيل الفيافي عند الضجر.. لا.. فالحياة قانون ومن يكسر قوانين الحياة كمن يقفز في النهر لينتحر.. «إذا كانت العربات الفارغة أكثر ضجيجاً، فمن الضرورة أن يكون هناك قانون ما يحدد مستوى هذا الضجيج» صموئيل بيكت، هؤلاء المسؤولون الذين يهرولون باتجاه العصبية والشوفينية والعرقية والطائفية لن يضروا غير الشعب الإيراني المسكين، والذين يعاني مثلما يعاني غيرهم من جور وبهتان قادة مهووسين بالقتل والموت، ولكن حبل الكذب قصير.. والأحلام الكابوسية لن تطول.

Ali.AbuAlReesh@alIttihad.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا