• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

كلام في اللغة اعتزاز بالجائزة

تاريخ النشر: الإثنين 02 يونيو 2014

كيف يمكن لشجرة اللغة أن تنمو، وتزدهر، وتثمر، وتعمِّر، وتمد أغصانها، كيف ترافق الحضارات الأخرى، إلى حيث يسطع المجد، وتزهو نجوم الحياة، وهي الآن تعاني من روماتيزم الانفصال عن الواقع، واعتناق فكرة التغريب والتهريب والتسريب، والتخريب.. فإذا كان الأطفال هم رجال المستقبل، وهم المصير المؤمل، فهؤلاء يقعون اليوم، تحت سطوة لسان غير عربي، ولغة محاصرة بأفكاك فتّاكة تهضم «الذال» وتقضم «الدال»، وتقصم ظهر «الجيم» وتسقم «الحاء» وتبيد باقي الحروف، بسيوف لغات هاجمتها بعنف وضراوة، بعد أن أنيطت التربية الأسرية، بأناس جاؤوا من شرق وغرب، ومن كل صوب وحدب، وصاروا كالسرب، يجيش بسخرية فادحة بلغة الضاد.

كيف يمكن لنورس اللغة أن يحلّق ويحدق في الآفاق وأجنحة الحروف، منتوفة مقطوفة، محفوفة بمخاطر بعد أن قطعت الأواصر، كيف يمكن أن يحدث هذا والأطفال الصغار، يلفون رؤوسهم الصغيرة، تحت أجنحة الخادمات، والأمهات نائمات، سادرات غائبات عن الوعي، وعن المسؤولية الأسرية؟ كيف يمكن أن تترعرع اللغة العربية، وهي تمشي بخطوات مرتبكة على تربة أسرية، مطوقة باحتباس حراري، جراء الانتماء إلى اللامبالاة من قبل الأمهات والآباء، وإثر تعطش أولياء الأمور، إلى قضاء أوقاتهم وزمانهم خارج إطار الأسرة بحثاً عن الراحة، والاستجمام، وبعيداً عن صراخ الصغار وإلحاحاتهم المزعجة «والمؤذية» لمشاعر الوالدين؟

كيف يمكن أن نحفظ الود مع اللغة، والناس أصبحوا يتعاطون الأحاديث والنقاشات فيما بينهم، وأمام الصغار، بلغات ملونة، متعددة الاتجاهات والانتماء، بل إن البعض يفتخر بسكب بعض الكلمات فيما بين نسيج الحديث، ليؤكد أنه مثقف، وبليغ باللغات الأخرى.. كيف يمكن أن يعلو شأن اللغة العربية، والجهات الرسمية لم تزل مقتنعة بتداول مراسلاتها وخطاباتها، بلغة غير عربية، بل صار من «البرستيج» أن تتم هذه المحادثات بهذا الأسلوب القاتل للغة وهو سبب من الأسباب التي أدت إلى احتضار اللغة العربية ومعاناتها من أمراض هشاشة العظام والأنيميا.. كيف يمكن أن تصدح اللغة العربية بلسان عربي فصيح وطلاب المدارس لا يكلفون بحفظ بيت واحد من الشعر العربي، والذي هو عماد اللغة؟.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا