• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

كلام في اللغة اعتزاز بالجائزة (1)

تاريخ النشر: الأحد 01 يونيو 2014

إطلاق جائزة اللغة العربية هو إطلاق للإرادة والعزيمة، هو إطلاق للوعي العربي بأهمية اللغة العربية، كونها لغة القرآن، وسدة البيان، وسند البنيان، وكما عودنا صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي على المبادرات الخلاقة والرؤى العملاقة، وطوّقنا دائماً بقلائد الفوز بالتميز والتحيز إلى النجاح، ولا غيره أبداً، تأتي جائزة اللغة العربية مفتاحاً لدخول بيت اللغة، والبحث فيها عن معاني المجد والسؤدد، ومساءلتها دائماً عن بقائها ونقائها وصفائها، وعن سمائها التي تلألأت بنجوم الشعر والأدب، واتشحت بسحب الحياة، وأمطرت العالم أجمع بأحلى القطرات وأعذبها، فأعشبت حضارات الدنيا، من نث لغتنا، وبثها وحثها الدائم على البحث والتحري عن معالم الحياة ومباهجها، وأسباب تطورها ورقيها.. بهذه الجائزة، يطلق سموه العنان للفكر الإنساني لأن يتفكر ويتبصر ويتذكر، ويتطور نسلاً بشرياً، يبحث عن أصل نبوغه وبلوغه مجد الحضارات.. بهذه الجائزة، يضع سموه الجميع أمام المسؤوليات الجِسام، لمنع تصدع لغة الضاد، وكبح جماح الفراغات الواسعة بين قوس اللغة، وتسليط الضوء على الأخطار والأخطاء التي وقع فيها الناس، حين هجروا اللغة، ولاذوا بالفرار نحو لغات غريبة عجيبة، حتى أصبحوا كالغربان، فلا هم أبقوا لسانهم على لغته ولا هم أجادوا الحديث باللغات الأخرى، فوقعت لغتنا في المحظور، أي في الركاكة وهزالة النطق.. فإن نتعلم لغات الآخر فهذا مطلب حضاري وإنساني، ولكن يجب ألا يكون ذلك على حساب لغتنا، وسبب ثقافتنا التي علّمت العالم كيف يكتشف نفسه.

إطلاق الجائزة يعني فتح نافذة شفافة على لغتنا، من دون إغلاق الأبواب أمام اللغات الأخرى، ويعني كذلك دق نواقيس التنبيه، ليقوم الناس لأداء فريضة الحياة، وتقديم واجب التقدير والاحترام والاعتزاز للغة العربية.

إطلاق الجائزة هو بعث للقيم والشيم، والسفر بعيداً في غابة السرد العربية، كونها أثرى غابة لغوية رفها التاريخ لما تدخرها من مفردات ومعانٍ، أجمل ما فيها أنها تتفرد بها من دون غيرها من اللغات الأخرى، وهذا ما يستدعي استدراج اللسان من جديد كي يحفظ مدخراته وألا يضعها في خضم لهجات ولغات باتت أشبه كالجراد، يغزو حقل لغتنا ويهشم مفاصلها، ويحطم أوصالها، ويسقم أحوالها ويجعلها غريبة سليبة على أرضها وبين أهلها. وشكراً لصاحب المبادرات الفريدة.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا