• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

من بيته من زجاج

تاريخ النشر: السبت 31 مايو 2014

من بيته من زجاج لا يرمي بيوت الناس بالحجر.. وأردوغان أثبتت الأحداث أن بيته سعف لكنه أراد أن يحرق بيوت الآخرين، فإذا بخيمته العتيقة تسقط تحت نيران الديكتاتورية وتتهاوى أعمدتها واحداً تلو الآخر بفعل فساد إداري وقبضة حديدية على الإعلام وتجاوز إرادة القضاء وعدم احترام الرأي الآخر.

ومنذ بدء الأحداث الدموية في بعض الدول العربية تصدر رئيس الوزراء التركي المشهد ونصب نفسه وصياً على عرش الديمقراطية، ومبشراً بخلافة إسلامية تمتد حدودها من جاكرتا حتى مراكش غرباً حسب نظرية داوود أوغلو، ونسي الرجل أن العالم تغيّر وأن الحضارات التي اندثرت لا تخرج من تحت رماد التنظيرات الجوفاء ولا تضاء شعلتها من خلف أسوار شعارات صفراء، وكوابيس الليل لا تزرع شجرة في الصباح، وهذاءات الكواليس المغلقة لا تفضي إلى إشراقات مبهرة.

أردوغان اليوم ينكفئ في بيته المضطرب ويشرب من نفس الكأس الذي أراد أن يسقيه للآخرين، وبعد أن فَقَدَ حتى بريق «سفينة السلام» التي أراد لها أن تكون حصان القفز على المراحل وعلى حساب القضية الفلسطينية، قد انطفأ وتوارت شراراته بعيداً عن المسرح لأن المثل يقول «حبل الكذب قصير» واللعب على أوراق خاسرة لا يؤدي إلا إلى نتائج مخزية، تطيح بصاحبها بل وتنطفئ أنوار بيته وتجعله يهيم بظلام دامس عابس تغشيه غاشية الانكسار والاندحار والانحسار والانتحار والاندثار، وكان بإمكان أردوغان أن يكون واقعياً فنظام مثل نظامه لا يمكن أن يكون قدوة للآخرين ولا يمكن أن يحتذى به ولا يمكن أن يسير على منواله إلا مجانين فَقَدَوا البصر والبصيرة، ولم يعتنقوا إلا مبادئ العبثية والظلامية التي لا تقود إلا إلى الخراب والسراب واليباب وسوء الأسباب والعجب العجاب، نتمنى أن يتقي أردوغان الله في نفسه ويرحم بلده وشعبه ويسعدنا بابتعاده عن قضايا الآخرين، نتمنى

أن تكون تركيا في أحسن حال، في ظل نظام ينأى بنفسه عن تصدير الموت للآخرين، والرقص على حبال شعارات لا تسمن ولا تغني من جوع.

نتمنى ذلك وأعتقد أن فشل الإسلام السياسي في تحقيق مآربه سيكون درساً لأردوغان وسواه.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا