• الاثنين 06 ربيع الأول 1438هـ - 05 ديسمبر 2016م
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
2016-12-02
كيف يفهمك المتطرف؟
2016-12-01
يوم الشهيد
2016-11-30
الشباب لبوا النداء
2016-11-29
قطاع الطرق
مقالات أخرى للكاتب

كتلة الوسط

تاريخ النشر: الثلاثاء 04 أكتوبر 2016

خير الأمور الوسط.. نحن نحتاج إلى الوسطية في كل شيء، في مأكلنا ومشربنا وملبسنا ومسعانا إلى الحياة، فالذين يذهبون بعيداً في المحيط يغرقون.. والذين يقفون على اليابسة بلا حراك لا يصطادون سمكة، سعي الإمارات إلى كتلة عربية وسطية هو مسعى العقل لصياغة حزام واحد يمنع التطرف ويردع الانحراف ويحمي مكتسبات الحضارة العربية والإسلامية من أنياب المتغطرسين والمتربصين والمتلصصين القابضين على جمرة الحقد والكراهية على كل ما هو عربي وإسلامي.. في هذا الزمن الذي ضرب فيه الإرهاب، مثالاً واضحاً للمناجل التي هدمت مثلاً عربية، ودمرت أخلاقاً، ومزقت قيماً حضارية شعت وشاعت في التاريخ.

الوسطية سلاح العقلاء ضد الحماقة والصفاقة وضيق الأفق وغمامة الحدق.. والعرب إن أرادوا أن يستنهضوا القوة فهم لديهم من الإمكانيات المادية والبشرية والتاريخية ما تؤهلهم لأن يتبوأوا مكانة عالية في سماوات الدنيا، وكم نحن في أمس الحاجة إلى قوة عربية يعتمد ترتيب الأوراق وتهذيب المواقف ووضع حد للترهل والانسياق بعيداً عن مرابط الخيل.. مسعى الإمارات يعبر عن سياسة بلادنا الواعية لما يحدث في العالم والمناهضة لكل أشكال الإذلال والإخلال بالقانون العام للحياة وعلاقات الدول فيما بينها وسطيون ومن يقف على الحواف يقع وتضيع أمنياته في الهواء الطلق ويصبح في التاريخ مجرد فقاعة، فكم من حضارات ودول وأشخاص كانت لأفكارهم الحادة، نصل السيوف الحمقاء أهلكتهم قبل أن تقضي على سواهم.. الحماقات لا تضيع مستقبلاً، والعصبيات لا تنتج أوطاناً، والتخرب لا يثمر إلا نباتاً فاسداً، فأن تكون لك هوية، ويكون لك لون ورائحة، مسألة لابد منها في صياغة اللوحة التشكيلية للإنسان ولكن هذه الأطر المفتوحة على العالم المنشرحة على المحيطات هي التي تجعل من الحياة سلماً نرقاه من دون تعب ومن دون سغب ومن دون غضب.

نحن نحتاج إلى جمع الصفوف ولم الشتات وعيوننا على العالم وقلوبنا لا تنضب حباً للآخر لأننا أصبحنا جزءاً منه وبعضاً من أعشابه التي تلون الأرض بالاخضرار.. نحن بحاجة إلى هويتنا كحاجتنا إلى دمائنا، ونحن نحتاج إلى الآخر كحاجتنا إلى الهواء النقي الذي يأتينا من النوافذ المشرعة.. نحن نسعى إليهم أقوياء، أشداء، رافعي الرؤوس كما هي النوارس، متواضعين عاشقين لأنسام المحيطات وعذوبة الأنهار.. وسطيين إلى حد الإمساك بالجهات الأربع من دون غضون أو شجون.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا