• السبت 03 محرم 1439هـ - 23 سبتمبر 2017م
2017-09-23
تعلم كيف تفرح
2017-09-22
يؤلمني هذا النزيف القطري
2017-09-21
ما هكذا تورد الإبل يا سليطي
2017-09-20
أدرك الشي تحبه (2)
2017-09-19
المغرضون يرقصون رقصة الموت
2017-09-18
أدرك الشيء تحبه «1»
2017-09-17
عندما تحدث الضمير الحي
مقالات أخرى للكاتب

الفن عندما يختزل ويبتذل

تاريخ النشر: الجمعة 30 مايو 2014

الفن رسالة، مغلفة بشفافية الإنسان، بعبق الوجدان، بانثيالات التاريخ وما خطر على بال الحضارات، وما جاش في أحشاء الأمم، من فعل وفصل ونقل ونهل وصقل، وسبل.

استمعت إلى الحوار الذي دار بين الفنانين طارق العلي وهيا الشعيبي وما شاب هذا الحوار، من ألفاظ بذيئة ومناكفات لا تليق بشخصيتين كان يفترض منهما أن يكونا بمستوى مكانتهما في نفوس شريحة واسعة من الناس.. من شاهد ذلك الحوار النابي، أسقط الكثير من الصور، التي علقت بذهنه، ونعى كثيراً الفن الذي ينتمي إليه طارق وهيا.. شاهدنا لطم على الخدود، وردح وقدح، وجرح، وقبح في تناول الخلافات الشخصية، شاهدنا نقل حي لمشاعر رثة وكثة، بُثت عبر لسانين، خرجا عن طور اللياقة واللباقة والأناقة في الخلافات.. فالخلاف وارد، ولكن إذا تحول الخلاف إلى إسفاف واستخفاف وارتجاف، فإنه يكسر في النفس الفزع والجزع، ويفقد الأشخاص المختلفون، وزنهم وقيمتهم في نفوس الناس، وبالذات إذا كانوا يتحملون رسالة الفن التي هي رسالة الحب والانتماء إلى جانب الخير من الإنسانية.

استمعت إلى الحوار، وشعرت بالاشمئزاز والتقزز أحسست أن بعض الفنانين أكذوبة، وسخرية من سخريات القدر، أحسست أن الناس يخدعون بالألوان الغامقة ولا يصدمهم إلا الواقع وعندما يرون من يتصورونهم أمثلة ونماذج، مجرد وهم، وفقاعات، لا تساوي فلساً..

ما دار بين طارق العلي وهيا الشعيبي، يفتح طريقاً لأسئلة واسعة الحدقات، لأن من ينتمي إلى الفن لابد وأن يكون فناناً في رسم الصورة الواقعية عن نفسه أولاً وعن خفة ثانياً، وإلا أصبح شيئاً في الخيال ومسخاً في الواقع، وقد يقول قائل ما قيمة أن يُكتب مقال عن شخصين اختلفا، حول موضوعات لا تهم الناس؟

أقول إن الحديث عن هذين الفنانين، هو حديث عن الفن، حديث عن الجمال الذي يلطخ عندما يقع في كنف من لا يحترم معنى الفن ولا يُقدر مشاعر الآخرين.

نتحدث عن هذين الشخصين، لأنهما بمحض الصدفة ارتبطا في ضمير الناس، وهما موجودان على الشاشات الملونة ليل نهار، يشاهدهما الصغير قبل الكبير، وتأثيرهما واضح في عيون الأطفال والرجال والنساء.

[email protected]

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا