• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
  06:09     مصدران: منتجو النفط المستقلون سيخفضون الإمدادات بنحو 550 ألف برميل يوميا في اتفاق مع أوبك        07:00    أ ف ب عن مصدر أمني: مقتل 20 جنديا يمنيا بتفجير انتحاري داخل معسكر في عدن    
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
مقالات أخرى للكاتب

عندما تجفل مصر.. يترجل فارس العروبة

تاريخ النشر: الخميس 02 يناير 2014

‎في تضاريس العرب، مصر دولة استثنائية، فعندما تجفل خيلها يترجل فارس العروبة، وتفقد الأرض حركة دورانها، وتشيح النجوم، في وجوم، ويكفهر القمر، وينتاب البشر، حالة من الدوار، وتجتاح النفوس موجة انكسار مريع، لا مجال لروحها إلا بعودة دماء العروبة إلى جسد مصر واستفاقة أرض الكنانة على ربيع لا يهدم الثوابت، ولا يلوث النيل، ببصاق من ساكوا أسنانهم، بمساويك الكذب والافتراء، وتفننوا في تلوين الأشياء حسب المصالح الفئوية، وبقدر ما يستطيعون يشوهون الحقائق، ويعيدون الدقائق إلى الوراء، بغية وضع مصر العروبة، في قبضة يد من ظنوا أنهم يملكون صكوك الغفران بعودة استدراجية إلى أزمنة ما قبل التاريخ.

وتاريخ مصر يشهد لها على مر السنوات أنها لا تكون تسر القلب والقالب، إلا إذا اتخذت مكانها ومكانتها في الدائرة العربية، وتربعت على عرش الحرية من دون وصاية أو دعاية أو غواية أو وشاية، من مشاء بنميم، أو معتد أثيم، أو قوال لئيم، أو ساخط دميم، أو متذمر ذميم، أو عاص أليم، أو بغيض سقيم، أو حاقد لئيم. مصر في استقرارها قوة للعرب، وفي انتمائها لعروبتها نخوة، وفي تخلصها من براثن المدعين، قيمة وفي تحررها من ادعاءات المفترين، شيمة. فقدر مصر أن تكون في مركز الدائرة، فهي قطرها وقطرها، هي في الأساس بنت العزيز والعزة، والاعتزاز فلا يمكن أن تصبح في يوم من الأيام غصناً مكسوراً، أو طائراً مقهوراً، أو وحشاً مثبوراً، أو صوتاً مزجوراً، أو فكراً مسطوراً. مصر، هي النهر والبحر والفكر والطير والشجر، فإن مرت عاصفة على أشجارها فقد تنحني لبرهة، لكنها لا تنكسر. مصر المستقرة قرار كونها لا يقبل التأويل أو التهويل، أو الأقاويل، لأنها فقط مصر المحور والجور، والخبر والعبر، والنهر المتفجر، سنابل من أمل، يشع في الأقاصي، ويملأ المقل، مصر، هي المد والمدى والامتداد، هي رقية الهوى، وحرز العشاق، هي أصل الحلم والأشواق، فماذا يمكن أن تفعل زوبعة في نهر اعتاد أن يفرز شلالات نمائه وانتمائه، ويروي الأفئدة بالفرح، ويسقي جذور الأمنيات بعذب النث، وصفاء القطرات.

مصر، هي هكذا، لن تكون إلا جذراً في الأرض وفرعاً في السماء، فاهبطوا مصر يا عرب، لأنها في الكلام الأول، أرض الينوع واليفوع، أرض الحقيقة التي طالما جاشت بينابيع الصد والرد والدفع باتجاه حلم عربي لا تغشيه غاشية، ولا تخالطه فاشية.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا