• الخميس غرة محرم 1439هـ - 21 سبتمبر 2017م
2017-09-21
ما هكذا تورد الإبل يا سليطي
2017-09-20
أدرك الشي تحبه (2)
2017-09-19
المغرضون يرقصون رقصة الموت
2017-09-18
أدرك الشيء تحبه «1»
2017-09-17
عندما تحدث الضمير الحي
2017-09-16
لا تبحث عن السعادة فهي موجودة
2017-09-15
الحب.. الحرية
مقالات أخرى للكاتب

الثقافة مستقبلنا

تاريخ النشر: الخميس 22 سبتمبر 2016

الثقافة هي الجبل الذي سيحملنا ويحمينا من شر ما يعصف بنا .. في هذه الكلمات استهل صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة لقاءه بالمشاركين في ملتقى السرد حاثاً الروائيين على التكاتف والتآزر والاصطفاف حول الكلمة الطيبة من أجل عالم يضاء بالحب، وتؤثث غرفه بالوعي، وتسقى أشجاره بالعذوبة.

ومن حق المثقف العربي، أن يفخر ويرفع الرأس عالياً، ويمد يديه للمدى بشوق العشاق للأعناق الممدودة إلى حيث تسكن النجوم وتسترخي الأقمار، وتشعل الشمس خيوطها الذهبية.

من حق المثقف أن يفرح طالما توسط المثقفين، رجال من هذا الوطن نجباء في الوعي نبلاء في البوح، أوفياء في التعاطي مع الإنسان، وصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، يسعدنا في كل مناسبة بتقديم المبادرات الثقافية والقرارات التي تدخل في صميم العطاء الإنساني، إيماناً من سموه بأن الثقافة هي المحور، وهي الجوهر، وهي الأسور، وهي مطر الإنماء والانتماء، وهي الساقية الباقية التي منها ينهل الإنسان إحساسه بأهمية الوجود، وهي المنطقة الواسعة التي على أرضها يضع الإنسان بذور أشجاره، وإذا كانت هكذا فعلينا أن ننقي ثقافتنا من كل شائب وخائب وكاذب، وأن نعمل على حمايتها بالوعي، وكما قال طاليس «إذا كانت جميع الأشياء جاءت من الماء فلننقي الماء»، نعم يجب أن ننقي ثقافتنا من الشائه والتائه، وأن نعمل دوماً على تعبيد طريقها، وتمهيد دروبها، لكي تسلك بلا عوائق وتمضي من دون نواعق، وتمخر بحارها من غير نواهق، ثقافتنا العربية جزء من عالم يتسع الكون، لذا يجب أن نهيئ أجيالنا لأن تكون جاهزة للتداخل والتواصل مع الآخر، وبلا عقد، ولا نكد، ولا قدد، وللرواية شأن وفن في هذا المجال، لأنها الصوت الأكثر اتساعاً، والأعظم ارتفاعاً، والأصفى يراعاً، والأنصع شراعاً، وهي التي جاءت من رحم الفلسفة، لتخرج إلى العالم بعيون أهدابها حروفاً لا تقبل التزييف، ولا التحريف، ولا التجريف، وجفونها صفحات بيضاء الوجه واللسان، ناصعة من غير سوء. الرواية العربية ربيعنا الذي نهزم به خريف البكائين السوداويين، المغرمين بحلم الدماء المتخثرة والأفكار المتعثرة، والوعي الذاهب بعيداً في شعاب ويباب .. الرواية العربية مساحتنا التي ترسم على صفحاتها وجوه أطفالنا الذاهبين إلى مدارسهم وعلى وجوههم تتربع الابتسامة الشفيفة، وعند ثغورهم يرفع الطير النشيد عالياً وعلى جباههم كتبت الأمهات الحبيبات إلى غد مشرق يضاء بأحلام هؤلاء الصغار، وتصفى مياهه بعذوبة رضابهم .. هؤلاء أطفالنا هم ثيمة الرواية وشخصياتها الرئيسية، هم سردها وقصتها وحبكتها ولغتها، هم الرواية كما هي من دون تدخل الرقيب، أو خلل في الكون الرحيب.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا