• الأربعاء 07 رمضان 1439هـ - 23 مايو 2018م
2018-05-23
غريب الوجه واللسان
2018-05-22
الفصاميون
2018-05-21
صديقة أحباب الله
2018-05-20
من النافذة يطل عليك قمر كبير
2018-05-19
اللامنتمي
2018-05-18
بحر لوزان منعم بهشهشة البط
2018-05-17
علينا الحذر من هؤلاء
مقالات أخرى للكاتب

نعلم .. أو لا نعلم

تاريخ النشر: الثلاثاء 01 يناير 2013

نعلم أو لا نعلم .. نفهم أو لا نفهم، نكظم أو لا نكظم، نُسلِّم أو لا نُسلِّم، بأن الإرهاب فكرة طائشة زرعها شيطان أخرق من أجل أن يحرق ويمرق ويسرق حق الإنسان في العيش الآمن، ويمحق ويسحق المكتسبات الوطنية، ويجعل الإنسانية تعيش في حالة من العصبية والفوضى العارمة.

هدف هذا الشيطان هو فقط، أن يجعل البشرية تعود إلى مراحل ما قبل المبادئ والقيم السامية، مراحل الفراغ الموحش، وقد انتهج هذا الشيطان وسائل وحيلاً، كذرائع تأخذه إلى حيث يريد ويهوى، ومن أهم هذه الذرائع الدين، كون أن المجتمعات العربية والإسلامية متدينة، فإنه ألبس نزعاته العدوانية والتدميرية لبوس الدين، مستغلاً بذلك الوجدان العربي والإسلامي المشحون مسبقاً بما لا يرضي الله من تأويلات وتفسيرات وتحليلات نسبت إلى الدين، وهي ليست من الدين بصلة ... والمؤسف أن المؤسسات الدينية، الرسمية لم تزل عاجزة عن مواجهة هذا الطوفان الجارف، بل إن أدواتها في المواجهة لا تؤدي إلا جزءاً يسيراً من الفرض ما جعل القوى الشريرة تهتك وتفتك وتستولي على مشاعر فئة من الناس، بأساليب ماكرة غادرة فاجرة، غارقة في الخبث والدهاء ... الأمر الذي يجعلنا نطالب دوماً بقدرات استثنائية تعمل على تكثيف الوجدان الوطني باتجاه الوطن، وكشف المخبوء من الأكاذيب والافتراءات التي يغلفها الشيطان الرجيم، بقراطيس دينية هي أبعد ما تكون تنتمي إلى الدين الإسلامي الحنيف ... نحن اليوم بحاجة إلى وعي الجهات الدينية الرسمية، وإلى يقظة مجتمعية للوقوف صفاً واحداً كالبنيان المرصوص، لدحر اللصوص ومن يريدون أن يسرقوا حق الوطن في النمو والازدهار، والذين يجيرون الدين إلى مناح سوداوية قاتمة يسوقون ويخسفون ويسفون ويسفهون لغرض تمرير مشروعات جهنمية بغيضة وتسويق أجندات شوفينية معصوبة العيون وصماء الآذان، فلا ترى ولا تسمع غير ذواتها المتورمة، المتأزمة، المتفاقمة، الجاهمة، الواهمة، لا ترى أبعد من أخمص القدمين.

اليوم نحن بحاجة ماسة، وملحة إلى التكاتف والوقوف جنباً إلى جنب، ونضع الوطن بين الرمش والرمش، فلا مساومة حول الوطن، وأمامه، تسقط كل الأهواء، والأنواء، ولا غواية إلا غواية الوطن، ولا دين ولا مصداقية لمن لا قلب له يسكنه الوطن، وتستولي عليه المبادئ الإنسانية السامية.

الوطن أولاً، وما الدين إلا الهدف الأساسي لحماية النفس من المرض والفرص، والعرض ... الدين وسيلة الإنسان للعيش في أمان في وطن ينعم بالحب والاطمئنان.

علي أبو الريش | marafea@emi.ae

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا