• السبت 11 ربيع الأول 1438هـ - 10 ديسمبر 2016م
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
مقالات أخرى للكاتب

البحرين.. قرة العين

تاريخ النشر: السبت 03 سبتمبر 2016

البحرين قارب عملاق، يقف على ظهر موجة التاريخ، يحرس الماء، في وعيه تسكن دلمون نخلة وارفة الظلال، عناقيدها صفحات من نور، وطيورها أناشيد الحالمين، بغدٍ لا تشوبه شائبة، ولا تنوبه نائبة، منذ أن مد البحر زعنفة التكوين، كانت البحرين النسق وبيت القصيد الرزين، كانت الوعد والعهد واليقين، كانت المسافة ما بين الرمش والعين، كانت الكحل والحاجبين، كانت لغة الطير وبلاغة العاشقين.

البحرين، في التاريخ بوح الحض والنبض، كانت الحث والنث والبث، كانت الأشواق كلها، وأحداق الذين غاصوا في نعيم الماء، ودفعوا النشيد، موالاً عروبياً، نقياً، صفياً، عفياً، بليغاً، بلاغة الوشوشة عند شفاه السواحل، عند خاصرة الجزيرة العربية، وبين دفق وعبق، مختار الصحاح وقاموس المحيط والمصباح المنير.

البحرين في زمان كتاب، وفي الجغرافيا خضاب، وماء عِذاب، وما بين الماء واليابسة، هي الشجرة القابسة، النابسة، باسمك يا خليج، يا صوت المهج والعبق والأريج، فيا قلب دربك.. دربك مفتوح باتجاه، هذا القارب، هذا الصاخب، هذا الصاحب، هذا الراهب، هذا الساكب من عين عذارى الرحيق، وريق الشقيق، هنا، بعض من أرواحنا، كل من أشواقنا، حشر من عشاقنا، حيث تقطب الجهات وتكفهر، تبدي البحرين ابتسامة مثل لون الفراشات، مثل عبق الزهرات، مثل عذوبة الماء الفرات.

البحرين، يا نهل، يا سهل، يا مقل، يا عدل، يا جذل، يا مدى مد للمدى حدقاً، وساد للأفق ينضد المقامة بالقوامة والاستقامة، ويسرد قصة الماشين على حصير الأولين ولا يكف عن التلاوة، حيث الترتيل، آية الذين عشقوا وما نزقوا وبسقوا واتسقوا وبشقوا واعتنقوا الحب، قيماً ومبادئ وأسسوا للحلم صواباً وكتاباً واستتباباً.

هم هؤلاء بحرينيون، عروبيون، وإن نعق الغراب أو شق الضباب، ثغرة لليباب، تبقى البحرين كالعين، لا رؤية ولا رؤى من دونها، تبقى البحرين لباقة المكان، وأناقة الزمان، ولياقة الإنسان في حصانة مشاعره، ورزانة انتمائه.

البحرين، يا كل، يا ظل، يا نهر المسافات الطويلة، والتاريخ الممتد من الوريد إلى الوريد، وفي وعي الناس، في قناعاتهم، في أسئلتهم المفتوحة، من أول البحر حتى آخر البحر، وقبل أن تتوهم عمامات وغمامات، وعلامات استفهام بائسة يائسة عابسة.

البحرين، النحر والجبين، والضوء، ووجه اللجين، فلا نامت أعين الذين خبوا ونكبوا وكبكبوا وصبوا ولم يسكبوا..

البحرين.. قامة البحر، مقامة الحلم العربي.

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا