• الجمعة 10 ربيع الأول 1438هـ - 09 ديسمبر 2016م
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
2016-12-04
دقيقة صمت
2016-12-03
شهداء وشهود وشواهد
مقالات أخرى للكاتب

أجمل اللقاء قليله

تاريخ النشر: الأحد 11 مايو 2014

أغلقت أبواب معرض الكتاب، وانتهت خطوات الماشين إلى غياب، وتلاشت وجوه الصباح والمساء في حشر الأسئلة، متى تُشرع الأبواب عن بداية مشرقة بصفحات الكتاب، وصحائف المعرض؟.. متى نجد أنفسنا بين الأروقة، نلوب ومن حولنا، تذوب رائحة العطر الإنساني المبجل؟ متى تشع العيون بكحل الفرح، وأحمر شفاه الأمل، وأمنيات تحدث في معاني اللحظة المبهرة، في حضرة خير جليس وأجمل ما في الأشجار من خضرة الإنماء والانتماء.

غادر المعرض، مستقلاً قطار الشهور، محملاً بحقائب البهجة وما عبق في الكتب من روائح وألوان الورود، وبقيت الذاكرة، مزهوة مزدهرة، مثمرة، عامرة، ساهرة على قراءة ما جادت به قرائح العشاق، وما زخرت به قلوب المدنفين، من كتاب وشعراء وباحثين ودارسين آثروا الوجدان، وزخرفوا الأفئدة، بفصيح العبارة وصريح البوح.

غادر المعرض مستفيقاً على تنهدات الذين جاسوا المكان، وقاسوا بلاطة المنمق، وأسسوا في قلوبهم معنى اللقاء الحميم مع دفاتر العمر، وأشياء آخر سكنت الصدور، وجابت الثغور، وطوقت الأعناق والأحداق بأساور من رحيق الحبر والخبر وما أهداه الشجر للناس، من نون وقلم.. غادر المعرض، والقلوب تطارد الظل، وتتبع أثر الخل الوفي، هذا الكائن الخفي، ينطق بمنطق ويمنح الناس شعلة الأمل لأن الكتاب خير الصحاب، لا ينم ولا ينعم، بل إنه بين دفئيه، تستوطن الكلمة، ونعمة الشفاء من الأمية والتخلف.. غادر المعرض بعد أن ودعه جنود أوفياء، نبلاء ساموا النفس رخيصة من أجل التوظيب والتشذيب والتهذيب والتريب، وترطيب المكان بابتسامة، وشفافية الكلمة وعافية الترحيب، هؤلاء هم الرجال الذين سهروا من أجل أن يزينوا المكان بفسحة الأمل، ويمنحوا المقل لحظة اللقاء مع أعز ما أنبتته الأرض، وسنحت به عقول الأتقياء في محاريب الكتابة.. غادر المعرض، والنا يقولون: ليث إنه نسي موعد الرحيل، ولو حتى يوم واحد، لأن في حضرة الكتاب تنتعش سنابل القمح، وتزهر أشجار الحب، وتثمر نخيل الحياة، وتسعد القلوب بقراءة ديوان شعر أو رواية، أو سماع ندوة تحيي العلاقة ما بين الروح وأسباب ثباتها ونباتها، ونبات أفراحها.

غادر المعرض، بعد أن زرع توقيعه على كف الذاكرة، مبتهلاً متهللاً متوجاً مبتهجاً، متوجاً بالنجاح.. وشكراً لجنوده الأوفياء.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا