• الأحـد 12 ربيع الأول 1438هـ - 11 ديسمبر 2016م
2016-12-11
خليجنا واحد
2016-12-10
كنا طرائق قدداً
2016-12-09
الإنسان الجديد
2016-12-08
أبراج الإمارات السعيدة
2016-12-07
في يوم العيد
2016-12-06
يوم الإعلام
2016-12-05
شكراً.. شكراً عيال سلمان
مقالات أخرى للكاتب

بعض المسؤولين مفاتيح مكاتبهم ضائعة

تاريخ النشر: السبت 10 مايو 2014

تدخل مكتب مدير أو مسؤول، أو بالأحرى تحاول أن تدخل، يتلقفك السكرتير بوجه جهم، أشبه بورقة ضربتها الشمس لمدة عام، تحاول أن تستفسر عن المدير أهو موجود أم لا، يصدك في البداية ببحلقة يتطاير فيها الضيق والكدر، ثم بعد ذلك ليكمل نفوره منك، ينكب على الكمبيوتر متحاشياً النظر إليك، وعندما يجدك مستمراً في مكانك ولا تنبس ببنت شفة يرفع بصره، ثم يحدثك في لهوجة قائلاً: «أخوي المدير مب موجود» ثم يشيح عنك في وجوم، وكأنه لا يراك، وبطبيعة الحال، عندما تشعر أنك وقعت في حفرة الأسئلة المبهمة، تفكر بالفرار، ولو بشيء من الكرامة، تتسلق حبال إرادتك شيئاً فشيئاً، حتى يغيبك الباب، ثم تنطلق بسرعة السهم، لا تلتفت ليمنة ولا يسرة، وفي قلبك حسرة، وحشرجة الكمد، وبعد أن تستقل سيارتك، ويبتلعك الشارع الفسيح، تغيب أنت وتستولي على مشاعرك نيران الفقدان، تفكر في ذاك الوجه الناشف الأعجف، تفكر في الأسلوب الأشبه بإحدى الأكلات السريعة البائتة، تفكر في الإنسانية المعذبة التي تبتلى بأمثال هؤلاء ونماذجهم المسيئة للحضارة الإنسانية، المخربة للجمال البشري.. تفكر في المدير الذي أقفل باب مكتبه، ولم يسترع اهتمامه، إلا رشفات القهوة، بوجود أحد الأصدقاء الذي يتحدث عن الكل إلا عن عمل المدير ودوره في تسهيل أمور الناس، والتفاني من أجل المهمة التي أنيطت به.. تفكر كيف استطاع هذا السكرتير أن يسحر المدير أو يلغي دوره، ليمسك هو زمام الأمور ويتحدث باسمه، ويكون سداً وصداً لكل كائن ما جاء إلى مكتب المدير، ليخطب الود دائماً لقضاء معاملة.. تفكر كيف يتلاشى بعض المديرين خلف سحابة كثيفة من الانتماء إلى الجبروت، ونسيان الدور والمهمة.. تفكر لماذا يعتقد بعض المسؤولين أن الخلود للمكتب وليس للأخلاق والقيم.

تفكر ولو فكرت كثيراً سوف تصاب بضغط الدم، لأن بعض المسؤولين لا يؤمنون إلا بأنفسهم، وأنفسهم لا تكبر إلا بوجود سكرتير أجش يعاينك بطرف عين، ويحدثك والأنف يطال سقف الغرفة التي حُشِر فيها، ككائن حراسة، دُرب لأجل أن يخفي عيوب المدير، وأن يمنع عنه حتى ذرة الغبار.. تفكر ولو فكرت كثيراً، ستجد هذه العادة السيئة مهنة الكثيرين، خاصة الذين «ما صدقوا» ينطون على الكرسي، حتى تكوروا وتحوروا وتطوروا نسلاً لا يمت لأخلاق أهل البلد ولا لعاداتهم وشيمهم.

Uae88999@gmail.com

     
 

لا يوجد تعليق لهذا المقال

الإسم
البريد الإلكتروني
عنوان التعليق

التعليق
image  
أدخل النص هنا
 
 

هل يتبنى ترامب مواقف أكثر توازناً ،خاصة تجاه الشرق الأوسط، بعد توليه الرئاسة الأميركية ؟!

نعم
لا